كتاب شرح مختصر أصول الفقه للجراعي (اسم الجزء: 3)

قال العضد: "وهذا إنما يصح لو أراد بالمناسبة ظهورها، وأما نفس المناسبة فلا بد منها في العلة الباعثة ولا يجب في الأمارة المجردة" (¬1)، وقال في تشنيف المسامع: "اعلم أن هذا الخلاف إنما هو بالنسبة إلى أنه هل يشترط ظهور المناسبة، وإلا فلا بد [منهما] (¬2) في نفس الأمر قطعًا، للاتفاق على امتناع خلو الأحكام من الحكمة إما وجوبًا أو تفضيلًا على الخلاف الكلامي (¬3).
قوله: قال أبو البركات: ترتيب الحكم على اسم مشتق يدل أن ما منه الاشتقاق علة في قول أكثر الأصوليين (¬4)، وقال قوم: إن كان مناسبًا (¬5).
القول الأول: اختاره ابن المنِّي (¬6).
والثاني: نسبه أبو البركات (¬7) إلى أبي الخطاب وأنه ذكره
¬__________
(¬1) انظر: شرح العضد على مختصر ابن الحاجب للإيجي (2/ 236). وأما ترجمته: فهو عضد الدين عبد الرحمن بن عبد الغفار الشافعي، أصول شافعي، ولغوي بارع، توفي سنة 756 هـ، له شرح على ابن الحاجب في الأصول. انظر: الدرر الكامنة لابن حجر (2/ 322)، الطبقات الشافعية الكبرى لابن السبكي (16/ 108).
(¬2) في المخطوط "ومنها"، والمثبت من تشنيف المسامع.
(¬3) انظر: تشنيف المسامع للزركشي (3/ 275).
(¬4) انظر: الإحكام للآمدي (3/ 361)، المسودة لآل تيمية (438)، أصول ابن مفلح (3/ 1267)، التحبير للمرداوي (7/ 3350).
(¬5) المختصر في أصول الفقه لابن اللحام ص (148).
(¬6) انظر: المسودة لآل تيمية ص (438).
(¬7) انظر النسبة إليه في المسودة لآل تيمية ص (438).

الصفحة 249