قطعي؛ فالتعليل قطعي، ومتى كانا ظنيين أو أحدهما فالتعليل ظني (¬1). وحصر السبر (¬2) إما: بموافقة خصمه على انحصار العلة فيما ذكره أو: عجزه عن إظهار وصف زائد على ما ذكره المستدلّ، لأنه إذا عَجَز عن ذلك؛ فقد سلم الحصر ضرورة، ولا يسمع قوله: عندي [وصفٌ] (¬3) لكني لا أذكره، لأنه حينئذ، إما صادقٌ فيكون كاتمًا لعلم دعت الحاجةُ إليه؛ فيفسَّق، أو كاذبًا فلا يُعَوّل على قوله وينتهض دليل المستدلّ (¬4).
فيجب إذًا على خصمه إما: تسليم الحصر فيثبت المدعى فيحصل مقصود المستدل، أو إبراز ما عنده من وصف إن كان لينظر فيه المستدلّ فيفسده.
ويبين عدم اعتباره (¬5)، إما: ببيان بقاء الحكم في صورة مع صدقه في صورة، ويلقب بالإلغاء (¬6)، لكون المستدلّ يلغي
¬__________
(¬1) انظر: شرح مختصر الروضة للطوفي (3/ 406).
(¬2) الشرط الثاني: وهو حصر السبر، وذكره المصنف تلخيصًا لكلام الطوفي في شرح مختصر الروضة للطوفي (3/ 406)، وعبارة الطوفي هي: "هذا بيان لطريق ثبوت حصر السبر، وهو من وجهين" اهـ.
(¬3) وردت في شرح مختصر الروضة للطوفي (3/ 407) كلمة "زائد" فتصبح العبارة "وصف زائد". فحاصل الأمر أن موافقة الخصم على الحصر إما اختيارية بالتسليم، أو اضطرارية بعجزه عن الزيادة.
(¬4) ويلزمه الحصر.
(¬5) أي: إذا أبرز الخصم المعترض وصفًا زائدًا على ما ذكره المستدل من الأوصاف لزم المستدل أن يفسده من طريقين.
(¬6) الطريق الأول في إبطال الوصف الزائد.