معارضة للزوج بنقيض قصده (¬1) قياسًا على حرمان القاتل معارضة بنقيض قصده، فهو مناسبة مجردة غريبة لعدم الالتفات إلى هذا في مواضع أُخَر.
النوع الرابع: المرسل: قال بعضهم: هو غير المعتبر (¬2)، فإن كان غريبًا أو ثبت إلغاؤه، فمردود اتفاقًا (¬3)، كتعيين بعض العلماء (¬4) صوم الشهرين على بعض الملوك (¬5) حيث وجب عليه كفارة الظهار، فألغى الإعتاق المعتبر ابتداء لسهولته على الملك، ومشقة الصوم عليه (¬6)، وإن كان ملائمًا فقد نقل عن
¬__________
(¬1) للقاعدة الفقهية: "من تعجل شيئًا قبل أوانه عوقب بحرمانه".
(¬2) قال ابن النجار: "وهما أي: المرسل الغريب والمرسل الذي ثبت إلغاؤه مردودان أمّا الأول فعند الجمهور، وأما الثاني: فبالاتفاق". انظر: شرح الكوكب لابن النجار (181/ 4).
(¬3) نقل الاتفاق ابن السبكي في رفع الحاجب (3/ 242)، وابن النجار في شرح الكوكب المنير لابن النجار (4/ 181).
(¬4) هو: يحيى بن يحيى بن كثير الليثي البربري الأندلسي القرطبي المالكي، سمع من الإمام مالك، انتهت إليه رئاسة المذهب في الأندلس، توفي سنة 234 هـ. انظر: الديباج المذهب لابن فرحون (2/ 352)، ترتيب المدارك للقاضي عياض (2/ 534)، سير أعلام النبلاء للذهبي (10/ 519).
(¬5) هو: عبد الرحمن بن الحكم بن هشام بن الداخل أمير الأندلس، أبو المطرف المرواني، بويع بعد والده في آخر سنة 206 هـ، كان حسن السيرة، لين الجانب، توفي سنة 238 هـ. انظر: نفح الطيب لابن التلمساني (1/ 344)، جذوة المقتبس للحميدي ص (10)، سير أعلام النبلاء للذهبي (8/ 260).
(¬6) كان الملك قد نظر إلى جارية كان يحبّها حبًّا شديدًا وكان ذلك في شهر رمضان وهو صائم، فعبث بها، فلم يملك نفسه أن وقع عليها، ثم ندم ندمًا شديدًا، فسأل الفقهاء عن توبته وكفارته، فقال يحيى بن يحيى: =