كتاب شرح مختصر أصول الفقه للجراعي (اسم الجزء: 3)

الشافعي (¬1) ومالك (¬2) اعتباره، واختاره الجويني (¬3) والغزالي (¬4)، وأنكره أصحاب مالك عنه (¬5)، وهو قول الأكثرين لاتفاق الجمهور (¬6) على عدم التمسك به؛ لأن ما لا يكون معتبرًا بعينه ولا بجنسه القريب لا يكون دليلًا شرعيًّا.
قوله: المسلك الخامس: إثبات العلة بالشبه، وعند القاضي وابن عقيل [وغيرهما] (¬7) إلحاق الفرع المتردد بين أصلين بما هو
¬__________
= تصوم شهرين متتابعين، فلما بدر يحيى بذلك سكت الفقهاء حتى خرجوا. فقالوا ليحيى: ما لك لم تفته بمذهب مالك، وهو التخيير بين العتق والإطعام والصيام. قال: لو فتحنا له هذا الباب سهل عليه أن يطأ كل يوم ويعتق رقبة، ولكن حملته على أصعب الأمور لئلا يعود. انظر: الكافي لابن عبد البر (1/ 341).
(¬1) جاءت النسبة إليه في: المستصفى للغزالي (2/ 297)، الإحكام للآمدي (3/ 282).
(¬2) انظر: مختصر ابن الحاجب للإيجي (2/ 242)، شرح تنقيح الفصول للقرافي ص (393)، شرح تنقيح الفصول لابن حلولو ص (401)، رفع النقاب من تنقيح الشهاب للشوشاوي (3/ 1186).
(¬3) رد أبو المعالي الجويني قول مالك، واختار قبول المصلحة المرسلة بشرط أن تكون شبيهة بالمصلحة المعتبرة. كما نقل عنه في: نهاية السول للأسنوي (4/ 387)، جمع الجوامع بشرح المحلي (2/ 284).
(¬4) انظر: المستصفى للغزالي (2/ 298).
(¬5) انظر: الكافي لابن عبد البر (1/ 341).
(¬6) انظر: الإحكام للآمدي (4/ 165)، وأصول ابن مفلح (2/ 1289)، والإبهاج شرح المنهاج لابن السبكي (3/ 63).
(¬7) ساقطة من المخطوط، وهي مثبتة في المطبوع وفي جميع مخطوطات المختصر في أصول الفقه لابن اللحام.

الصفحة 265