كتاب شرح مختصر أصول الفقه للجراعي (اسم الجزء: 3)

أشبه به منهما، كالعبد المتردد بين الحر والبهيمة، والمذي المتردد بين البول والمني، وفي صحة التمسك به قولان لأحمد (¬1) والشافعي (¬2) والأظهر: نعم، خلافًا للقاضي (¬3).
الشبهية لغة (¬4): شامل كل قياس، لأن كل قياس (¬5) مشتمل على شبه واطّراد، فقياس العلة عرف بأشبه صفاته، وقياس الشبه أشرف صفاته المشابهة.
واصطلاحًا (¬6):
¬__________
(¬1) انظر: العدة لأبي يعلى (4/ 1325)، أصول ابن مفلح (3/ 1293).
(¬2) انظر: اللمع للشيرازي ص (101)، الإحكام للآمدي (3/ 295) والذي صرّح به الإمام الشافعي في الرسالة ص (479) بقيد أن قياس الشبه حجة.
(¬3) المختصر في أصول الفقه لابن اللحام ص (149).
(¬4) الشبيه والشبه لغة: المثل، أشبه الشيء ماثله. انظر: مادة "شبه" في المصباح المنير للفيومي ص (115).
(¬5) يسمى عند بعض الفقهاء: الاستدلال بالشيء على مثله. انظر: الإحكام للآمدي (3/ 295). وسماه القاضي أبو يعلى في العدة لأبي يعلى (4/ 1235): "غلبة الشبه" وهو عام أريد به خاص، إذ يطلق الشبه على جميع أنواع القياس، لأن كل قياس لا بد فيه من كون الفرع شبيهًا بالأصل بجامع بينهما. إلا أن الأصوليين اصطلحوا على تخصيص هذا الاسم بهذا النوع من الأقيسة.
(¬6) انظر تعريفاته اصطلاحًا في: المستصفى للغزالي (2/ 310)، التمهيد لأبي الخطاب (1/ 29)، الجدل لابن عقيل ص (12)، روضة الناظر لابن قدامة (3/ 868)، شرح العضد على مختصر ابن الحاجب للإيجي (2/ 244)، الإحكام للآمدي (3/ 296)، شرح تنقيح الفصول للقرافي ص (394)، تشنيف المسامع للزركشي (3/ 206)، رفع الحاجب لابن السبكي (4/ 347)، أصول ابن مفلح (3/ 1293)، تيسير التحرير لأمير بادشاه (4/ 53)، شرح مختصر الروضة للطوفي (3/ 424)، شرح الكوكب المنير لابن النجار (4/ 187)، فواتح الرحموت لابن عبد الشكور (2/ 30).

الصفحة 266