قال القاضي (¬1) وابن عقيل (¬2) وغيرهما (¬3): تردد الفرع بين أصلين من مناط كل منهما إلا أنه يشبهه أحدهما في أوصاف أكثر، فإلحاقه به هو الشبه، كالعبد؛ هل يملك؟ وهل يضمنه قاتله بأكثر من دية الحر؟ وقال الآمدي: ليس هذا من الشبه في شيء فإن كل مناط مناسب، وكثرة المشابهة للترجيح (¬4).
ثم قياس علة الشبه لا يصار إليه مع إمكان العلة إجماعًا (¬5)، فإن تعذر فهو حجة عندنا (¬6) وعند الشافعية (¬7)، حتى قال ابن عقيل: لا عبرة بالمخالف لأنه يغلب على الظن عليته حينئذٍ لشبهه بالمناسب (¬8).
والقول الثاني: أنه مردود ونظرًا لشبهه بالطرد (¬9).
تنبيه: القاضي هنا لا أدري، هو القاضي أبو يعلى كما دل
¬__________
(¬1) انظر: العدة لأبي يعلى (4/ 1325).
(¬2) انظر: الواضح لابن عقيل (2/ 53).
(¬3) كالغزالي وابن قدامة والآمدي وابن الحاجب وابن مفلح. انظر: هامش (1) أعلاه.
(¬4) الإحكام للآمدي (3/ 295).
(¬5) نقل الإجماع الجويني في: التلخيص: (3/ 238).
(¬6) انظر: العدة لأبي يعلى (4/ 1326)، المسودة لآل تيمية ص (374)، أصول ابن مفلح (3/ 16)، شرح الكوكب المنير لابن النجار (4/ 190).
(¬7) انظر: اللمع للشيرازي ص (101)، الإحكام للآمدي (3/ 297)، المحلي على جمع الجوامع (2/ 278).
(¬8) الواضح لابن عقيل (2/ 54)، الجدل ص (12).
(¬9) انظر: المسودة لآل تيمية ص (427).