بالعبد في كونهما آدميين، إذ هو وصف حقيقي (¬1).
وقيل: الاعتبار بما يظن كل مجتهد أنه مناط للحكم عنده (¬2)، وذلك كالبنت المخلوقة من الزنا من ألحقها بالبنت من النكاح في تحريم نكاحها، كما هو مذهبنا نظر إلى المعنى الحقيقي وهو كونها من مائه، ومن ألحقها بالأجنبية فأباح للواطئ نكاحها كالشافعي، نظر إلى المعنى الحكمي، وهو انتفاء آثار الولد بينهما شرعًا يجب على كل مجتهد اتباع ظنه، لأن الظن واجب الاتباع، وهو غير لازم أبدًا للشبهة حكمًا ولا للشبه حقيقة بل يختلف باختلاف نظر المجتهد (¬3).
قوله: المسلك السادس: الدوران (¬4): وهو وجود الحكم
¬__________
= وهو من تلاميذ ابن كيسان الأصم المعتزلي، وكانت له مناظرات مع الإمام الشافعي. توفي سنة 228 هـ. له مصنفات في الفقه تشبه الجدل. انظر: تاريخ بغداد (6/ 20).
(¬1) جاءت نسبة هذا القول إلى ابن عليّة في: المحصول للرازي (5/ 203)، نهاية السول للأسنوي (4/ 112)، والتحبير للمرداوي (7/ 3427)، والإبهاج في شرح المنهاج لابن السبكي (3/ 68)، وشرح الكوكب المنير لابن النجار (4/ 189).
الشبه الحقيقي: وهو القول الثاني. انظر: الإبهاج في شرح المنهاج لابن السبكي (3/ 68)، نهاية السول للأسنوي (4/ 112).
(¬2) هو مذهب الطوفي. انظر: شرح مختصر الروضة للطوفي (3/ 434).
(¬3) انظر: شرح مختصر الروضة للطوفي (3/ 434)، التحبير للمرداوي (7/ 3427).
(¬4) الدوران لغة: مصدر دار، يدور، دورًا ودورانًا، ويطلق على الحركة والاضطراب. انظر: مادة "دور" في: لسان العرب لابن منظور (4/ 295). ويعبّر عنه بعض الأصوليين بالطرد والعكس. انظر: الإحكام للآمدي (3/ 299)، وشرح العضد على مختصر ابن الحاجب للإيجي (2/ 245). وعبر عنه بالسلب والوجود أبو الخطاب. انظر: التمهيد لأبي الخطاب (4/ 24).