قوله: وصحح القاضي وبعض الشافعية التمسك بشهادة الأصول المفيدة للطرد والعكس نحو: من صح طلاقه صح ظهاره، ومنع من ذلك آخرون (¬1).
قال في التمهيد (¬2) والروضة بعد ذكر الدوران: ويشبه ذلك شهادة الأصول (¬3) نحو: الخيل لا زكاة في ذكورها منفردة، فكذا في إناثها كبقية الحيوان (¬4) وصححه القاضي (¬5)، وللشافعية وجهان (¬6).
قوله: واطّراد العلة لا يفيد صحتها (¬7).
اطّراد العلة: هو وجود الحكم عند وجودها (¬8)، لا يفيد صحتها (¬9)، إذ معنى اطرادها سلامتها عن النقض، وهو أحد
¬__________
(¬1) المختصر في أصول الفقه لابن اللحام ص (151).
(¬2) انظر: التمهيد لأبي الخطاب (4/ 27).
(¬3) المراد بشهادة الأصول أحد معنيين: الأول: دلالة الكتاب، أو السنة، أو الإجماع على الحكم المعلل. الثاني: قال التفتازاني: أن يكون للحكم المعلل أصل معين من نوعه يوجد فيه جنس الوصف أو نوعه.
انظر: العدة لأبي يعلى (5/ 1435)، اللمع للشيرازي ص (112)، شفاء الغليل للغزالي ص (189)، التحبير للمرداوي (7/ 3442)، تيسير التحرير لأمير بادشاه (3/ 316).
(¬4) روضة الناظر لابن قدامة (3/ 862).
(¬5) انظر العدة لأبي يعلى (5/ 1435).
(¬6) اختار الشيرازي رواية التمسك بشهادة الأصول. انظر: اللمع للشيرازي ص (112)، التبصرة للشيرازي ص (464)، شرح اللمع للشيرازي (2/ 862). وانظر رواية المنع في: المستصفى للغزالي (2/ 206)، الإحكام للآمدي (3/ 299).
(¬7) المختصر في أصول الفقه لابن اللحام ص (151).
(¬8) انظر: شرح المختصر في أصول الفقه للجراعي القسم الأول ص (235).
(¬9) انظر مذهب الجمهور في: العدة لأبي يعلى (5/ 1436)، التمهيد لأبي الخطاب (4/ 30)، =