كتاب شرح مختصر أصول الفقه للجراعي (اسم الجزء: 3)

والخفي (¬1): كالمثقل على المحدد في القود (¬2).
وقال التاج: "الجلي ما قطع فيه بنفي الفارق أو كان احتمالًا ضعيفًا" (¬3)، يعني: احتمال الفارق ضعيف كإلحاق العمياء بالعوراء في حديث المنع من التضحية بالعوراء (¬4)، ونقل ابن بَرهان: أن منهم سمى الأول: أجلَى، والثاني: ظنيًّا. والخفي بخلافه فيهما (¬5).
¬__________
= (من أعتق شركًا له في عبدٍ فكان له مالٌ يبلغ ثمن العبد، قوِّم العبد عليه قيمة عدْل، فأعطى شركاءه حصصهم وعتق عليه العبد، وإلا فقد عتق منه ما عتق). أخرجه البخاري في صحيحه من حديث ابن عمر. انظر: صحيح البخاري مع فتح الباري لابن حجر (5/ 179)، كتاب العتق، باب إذا أعتق عبدًا بين اثنين، أو أمةً بين الشركاء برقم (2522). ومسلم (2/ 1139)، كتاب العتق، برقم (1).
(¬1) الخفي: وهو ما كانت العلة فيه مستنبطة من حكم الأصل غير المنصوص عليه. انظر: التحبير للمرداوي (7/ 3459).
(¬2) انظر: أصول ابن مفلح (3/ 1302).
(¬3) انظر: جمع الجوامع مع حاشية البناني (2/ 340).
(¬4) أخرجه أبو داود (3/ 235)، كتاب الأضاحي، باب ما يكره من الضحايا برقم (2802) عن البراء بن عازب - رضي الله عنه - مرفوعًا قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - (لا يضحى بالعرجاء بيّنٌ ظلعها، ولا العوراء بيّنٌ عورها، ولا المريضة بيّن مرضها، ولا العجفاء التي لا تُنقي). وأخرجه الترمذي (4/ 85)، كتاب الأضاحي، باب ما لا يجوز من الأضاحي برقم (1497)، وقال الترمذي: حسن صحيح والعمل عليه عند أهل العلم. وابن ماجة (2/ 1050) باب ما يكره أن يضحى به برقم (2142). والنسائي في سننه (7/ 215)، باب العرجاء والعجفاء (4460). وصححه الألباني في صحيح سنن الترمذي (2/ 88)، وفي صحيح سنن ابن ماجة برقم (3144).
(¬5) لم أجده في الوصول إلى الأصول المطبوع، انظر قول ابن برهان في: تشنيف المسامع للزركشي (3/ 404).

الصفحة 274