بالقياس عقلًا، خلافًا للشيعة (¬1) والنَّظَّام (¬2)، وأوجبه القاضي (¬3) وأبو الخطاب (¬4) وغيرهما (¬5).
لنا: لا يمتنع عقلًا، نحو قول الشارع: حرمت الخمر لإسكاره، فقيسوا عليه معناه، قال ابن عقيل (¬6) والآمدي: لا
¬__________
= من أنه يجب التعبد بالقياس شرعًا في صورتين، وفيما عداه يحرم العمل به، ولا مدخل للعقل في الإيجاب ولا في التحريم. الصورة الأولى: أن يكون حكم الأصل منصوص العلة صراحةً أو إيماءً. الصورة الثانية: أن يكون الحكم في الفرع أولى بالحكم من الأصل. الرابع: مذهب داود، والظاهرية. أن التعبد بالقياس جائزٌ عقلًا، ممتنع شرعًا، فلا يوجد في الشرع ما يدل على وجوب العمل به، لأنه ظني. الخامس: مذهب الشيعة الإمامية، والنَّظام، في أحد النقلين عنه أن التعبد بالقياس محالٌ عقلًا. انظر: العدة لأبي يعلى (4/ 1280)، شرح العمد للبصري (2/ 281)، التبصرة للشيرازي ص (419)، المستصفى للغزالي (2/ 234)، أصول الشاشي ص (308)، روضة الناظر لابن قدامة (3/ 806)، الإحكام للآمدي (4/ 5)، نهاية السول للأسنوي (4/ 7)، شرح تنقيح الفصول للقرافي (285)، المسودة لآل تيمية ص (367)، البحر المحيط للزركشي (5/ 16)، أصول ابن مفلح (3/ 1302)، التحبير للمرداوي (7/ 3463)، الإبهاج شرح المنهاج (7/ 3).
(¬1) انظر: النسبة إليهم في أحكام الفصول (2/ 750)، والواضح لابن عقيل (2/ 282)، والإحكام للآمدي (4/ 5)، المسودة لآل تيمية ص (368).
(¬2) انظر: المعتمد للبصري (2/ 214)، وشرح العمد (1/ 290)، والواضح لابن عقيل (5/ 282)، والمحصول للرازي (5/ 21). وأما ترجمته: فهو إبراهيم بن سيار بن هانئ البصري، سمي بالنظّام لمهنته وهي نظم الخرز، تنسب إليه الفرقة النظّاميّة من المعتزلة. انظر: فضل الاعتزال وطبقات المعتزلة ص (64).
(¬3) انظر: العدة لأبي يعلى (2/ 1280).
(¬4) انظر: التمهيد الأبي الخطاب (3/ 365).
(¬5) مختصر أصول الفقه لابن اللحام ص (151).
(¬6) انظر: الواضح لابن عقيل (2/ 123)، الجدل لابن عقيل ص (13).