كتاب شرح مختصر أصول الفقه للجراعي (اسم الجزء: 3)

خلاف بين العقلاء في حسن ذلك (¬1)، ولأنه وقع شرعًا (¬2)، كما يأتي.
قالوا: والعقل يمنع ما فيه خطأ لأنه محذور.
رد: منع احتياط لا إحالة.
ثم: لا منع من ظن الصواب، بدليل العموم وخبر الواحد والشهادة.
قالوا: أمر الشرع بمخالفة الظن، كالحكم بشاهد واحد، وشهادة النساء في الزنا، ونكاح أجنبية من عشر فيهن وضيعة [مشتبهة] (¬3).
رد: لمانع شرعي لا عقلي (¬4) لما سبق (¬5).
واحتج النظام: بأن الشرع فرَّق بين المتماثلات -كإيجاب غسل بمني لا ببول، وغسل بول صبية ونضح بول صبي، والجلد بنسبة زنا لا كفر، وقطع سارق قليل لا غاصب كثير، والقتل بشاهدين لا الزنا، وعدتي موت وطلاق- وجمع بين المختلفات، كردة وزنا في إيجاب قتل، وقتل صيد عمدًا أو خطأ في ضمانه، وقاتل وواطئ -في صوم رمضان- ومظاهر في كفارة (¬6).
¬__________
(¬1) انظر: الإحكام للآمدي (4/ 6).
(¬2) انظر: روضة الناظر لابن قدامة (3/ 808).
(¬3) في المخطوط طمس، والمثبت من أصول ابن مفلح، والتحبير فقد ذكر النص نفسه.
(¬4) انظر: أصول ابن مفلح (3/ 1303)، التحبير للمرداوي (7/ 3468).
(¬5) من العمل بخبر الواحد، والشهادة.
(¬6) انظر: شرح العمد للبصري (1/ 282)، الإحكام للآمدي (4/ 7)، ونهاية السول للأسنوي (4/ 9)، أصول ابن مفلح (4/ 1305).

الصفحة 278