كتاب شرح مختصر أصول الفقه للجراعي (اسم الجزء: 3)

لنا {فَاعْتَبِرُوا} (¬1) وهو [اعتبار] (¬2) شيء بغيره، وانتقال من شيء إلى غيره، والنظر في شيء ليعرف به آخر من جنسه (¬3). فإن قيل: هو الاتعاظ السياق الآية.
رد: مطلق. فإن قيل: الدال على الكلي لا يدل على الجزئي.
رد: بلى، ثم: مراد الشارع القياس [الشرعي] (¬4) لأنه خطابه غالبًا بالأمر الشرعي (¬5).
وعن أم سلمة (¬6) مرفوعًا: (إنما أقضي بينكم برأيي فيما لم يُنزَل عليَّ فيه) حديث حسن فيه أسامة بن زيد الليثي (¬7) مختلف
¬__________
(¬1) سورة الحشر، آية (2).
(¬2) هكذا في المخطوط، والمثبت في أصول ابن مفلح: "اختيار".
(¬3) الدليل الأول للقائلين بحجية القياس من الكتاب. ووجه الدليل من الآية: أن القياس مجاوزة الحكم من الأصل إلى الفرع. والمجاوزة اعتبار، فيكون القياس اعتبار، والاعتبار مأمورٌ به، ولا قرينة صارفة فالأمر للوجوب، فيجب العمل بالقياس. انظر: شرح مختصر الروضة للطوفي (3/ 259).
(¬4) في المخطوط بدونها، وأثبتها من أصول ابن مفلح (3/ 1311) ليستقيم المعنى، وانظر: التحبير للمرداوي (7/ 3482).
(¬5) انظر: أصول ابن مفلح (3/ 131)، التحبير للمرداوي (7/ 3482).
(¬6) أم المؤمنين هند بنت أميّة المعروف بزاد الركب المخزومية أم المؤمنين، هاجرت مع أبي سلمة الهجرتين، تزوجها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بعد وفاة أبي سلمة آخر أمهات المؤمنين وفاة، توفيت سنة 59 هـ، وقيل: 61 هـ ودفنت بالبقيع. انظر: الاستيعاب لابن عبد البر (4/ 493).
(¬7) أسامة بن زيد الليثي، أبو زيد المدني، صدوق يهم، أخرج له البخاري ومسلم، توفي سنة 154 هـ. انظر: تقريب التهذيب لابن حجر ص (98).

الصفحة 280