كتاب شرح مختصر أصول الفقه للجراعي (اسم الجزء: 3)

والخرقاء (¬1) ولا نص عندهم. ولهذا في الصحيحين (¬2): أن عمر - رضي الله عنه - قال: (ثلاث وددت أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان عهد إلينا فيهن عهدًا ننتهي إليه: الجد والكلالة وأبواب من أبواب الربا).
وصح عن ابن عمر: (أجرؤكم على الجَدِّ أجرؤكم على جهنم) (¬3).
¬__________
= فيها وكثرة اختلافاتهم. وقيل: لأن الميتة كان اسمها أكدرة. قال المرداوي في الإنصاف للمرداوي (7/ 306): "الأخت في الأكدرية تستحق جزءًا من التركة على الصحيح من المذهب وعليه جماهير الأصحاب".
(¬1) الخرقاء: مسألة في الفرائض (أم، وأخت، وجد) سميت بذلك لكثرة اختلاف الصحابة فيها، فكأن الأقوال خرقتها، وقيل: المسبّعَة لأن الأقوال فيها سبعة، وقيل: الشعبية والحجاجية؛ لأن الحجاج سأل عنها الشعبي امتحانًا، فأصاب، فعفا عنه. انظر: الإنصاف للمرداوي (7/ 307).
(¬2) أخرجه البخاري في صحيحه عن ابن عمر قال (خطب عمر على منبر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: إنه قد نزل تحريم الخمر وهي من خمسة أشياء: العنب، والتمر، والحنطة، والشعير، والعسل، والخمر ما خامر العقل، وثلاثة وددت أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لم يفارقنا حتى يعهد إلينا عهدًا: الجد، والكلالة، وأبواب من أبواب الربا). انظر: صحيح البخاري مع فتح الباري لابن حجر (13/ 157)، كتاب الأشربة، باب ما جاء في أن الخمر ما خامر العقل من الشرب برقم (5588). ومسلم (4/ 2322)، كتاب التفسير، باب في نزول تحريم الخمر برقم (3032).
(¬3) أخرجه عبد الرزاق في مصنفه (10/ 262) عن نافع قال: قال ابن عمر (أجرؤكم على جراثيم جهنم أجرؤكم على الجد). واللفظ الذي أورده المصنف ذكره ابن حزم في المحلى لابن حزم (10/ 365)، وذكره الألباني في ضعيف الجامع (1/ 92)، وفي إرواء الغليل قال: "إن إسناده عن سعيد جيد لولا إرساله". انظر: إرواء الغليل للألباني (6/ 129).

الصفحة 283