وصح عن عمر قوله لعثمان: (رأيت في الجد رأيًا فإن رأيتم فاتبعوه قال: إن نتبع رأيك فهو رشيد وإن نتبع رأي الشيخ قبلك فنعم ذو الرأي كان) (¬1).
وفي كتاب عمر إلى أبي موسى (¬2): (ما لم يبلغك في الكتاب والسنة، اعرف الأمثال والأشباه، ثم قس الأمور عند ذلك، فاعمد إلى أحبها إلى الله وأشبهها بالحق) وذكر الحديث، رواه الدارقطني في آثار كثيرة (¬3).
¬__________
(¬1) الحديث أخرجه الدارمي (2/ 452)، كتاب الفرائض، باب قول عمر في الجدّ برقم (2916). وعبد الرزاق في المصنف (10/ 263)، كتاب الفرائض، باب فرض الجد برقم (10263).
انظر: ابن حزم في المحلى لابن حزم (10/ 367). انظر: المعتبر للزركشي ص (84).
(¬2) أبو موسى الأشعري: عبد الله بن قيس بن سليم بن حضار اليماني قدم إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - عند فتح خيبر، استعمله النبي - صلى الله عليه وسلم - مع معاذ على اليمن، من علماء الصحابة، حفظ القرآن، وكان صوته حسن بالقرآن، ولاه عمر - رضي الله عنه - الكوفة توفي سنة 44 هـ على الصحيح، وقيل: 50 هـ وقيل: 51 هـ. انظر: الاستيعاب لابن عبد البر (3/ 104).
(¬3) جزء من كتاب عمر - رضي الله عنه - أخرجه الدارقطني في سننه (4/ 206) في كتاب الأقضية، كتاب عمر - رضي الله عنه - إلى أبي موسى الأشعري. وأخرجه البيهقي في المعرفة كما نسبه له الزيلعي في نصب الراية (4/ 82)، والخطيب البغدادي في الفقيه والمتفقه (1/ 492). وأورد كتاب عمر؛ ابن حزم في المحلى لابن حزم (1/ 59)، الأحكام لابن حزم (2/ 468) من طريقين وأعلّهما بالانقطاع وأبطله. وتعقب ابن حجر في التلخيص الحبير (4/ 196) ابن حزم فقال: "وساقه ابن حزم من طريقين وأعلهما بالانقطاع، لكن اختلاف المخرج فيهما مما يقوى أصل الرسالة لا سيما وفي بعض طرقه أن راويه =