كتاب شرح مختصر أصول الفقه للجراعي (اسم الجزء: 3)

الاستفسار (¬1): طلب تفسير اللفظ وبيان المراد به. وهذا السؤال متوجه على الإجمال، أي: وارد عليه، ويَسُوغ للمعترض أن يطالب بتفسير لفظ المستدل إذا كان مجملًا؛ لأن المجمل لا يفيد معنى معينًا (¬2).
قوله: وعلى المعترض إثباته ببيان احتمال اللفظ معنيين فصاعدًا، لا ببيان التساوي لغيره (¬3).
على المعترض إثبات الإجمال في لفظ المستدل، إذ لا يكفي في ثبوته مجرد دعواه؛ لأن ذلك فتح لباب العناد، إذ كل معترض لا يعجز أن يقول للمستدل: لفظك مجمل فَبَيِّنْه، فيُلزم المستدل بذلك ما لا يلزمه. فطريقه (¬4) إلى ذلك أن يبين أنّ لفظه يحتمل معنيين فصاعدًا احتمالًا مطلقًا، ولا يَلزَمه بيان تساوي الاحتمالات لأن ذلك يعسر عليه فتسقط فائدة الاعتراض (¬5).
قوله: وجوابه بمنع التعدد أو رجحان أحدهما بأمر ما (¬6).
¬__________
(¬1) الاستفسار: من الفَسْر وهو كشف المغطى. انظر: مادة "فسر" في: القاموس المحيط للفيروزآبادي ص (456).
ويقدمه العلماء ومنهم المصنف لأنه فرع عن فهم معنى النص، ولذلك قال المرداوي في التحبير: "لأنه المقدم على كل اعتراض، وإنما كان مقدم الاعتراضات؛ لأنه إذا لم يعرف مدلول اللفظ استحال توجه المنع أو المعارضة، وهما مراد الاعتراضات كلها" اهـ. انظر: التحبير للمرداوي (7/ 3546).
(¬2) شرح مختصر الروضة للطوفي (3/ 460).
(¬3) مختصر أصول الفقه لابن اللحام ص (152).
(¬4) أي: المعترض.
(¬5) انظر: روضة الناظر لابن قدامة (3/ 930)، أصول ابن مفلح (3/ 1352).
(¬6) مختصر أصول الفقه لابن اللحام ص (152).

الصفحة 296