على أنه لا يلزمه القضاء، والنزاع فيه، أو يقول: أنها دلت على ثواب الصائم، وأنا لا أسلِّم أن الممسك بدون تبييت النية صائم.
ومثال الثاني: أن يقول في مسألة السلم: لا نسلِّم صحة الترخيص في السلم؛ وإن سلمنا، فلا نسلِّم أن اللام فيه للاستغراق، فلا يتناول الحيوان، وإن صح السلم في غيره.
وأما مسألة [غسل] (¬1) الزوجة، فبِأَن نمنع صحة ذلك عن علي، وإن سلّم، فلا نسلِّم أن ذلك اشتهر، وإن سلّم، فلا نسلم أن الإجماع السكوتي حجة (¬2)، وإن سلَّم، فالفرق بين علي وغيره؛ أن فاطمة زوجته في الدنيا والآخرة، فالموت لم يقطع النكاح بينهما بإخبار (الصادق - صلى الله عليه وسلم -) (¬3) بخلاف غيرها فإن الموت يقطع نكاحها.
¬__________
(¬1) ساقطة من المخطوط، وأثبتها ليستقيم بها المعنى، وهي موجودة في: شرح مختصر الروضة للطوفي (3/ 470).
(¬2) انظر: المختصر في أصول الفقه لابن اللحام، للجراعي، القسم الأول ص (490).
(¬3) أخرج الحديث عبد الرزاق في مصنفه (5/ 486 - 489)، كتاب المغازي باب تزويج فاطمة، برقم (9782)، والطبراني في الكبير (22/ 410) برقم (1022)، و (24/ 132) برقم (362)، مجمع الزوائد للهيثمي (9/ 210 - 212). ولفظ الطبراني من حديث طويل عن ابن عباس - رضي الله عنه -: "والذي نفسي بيده لقد زوّجْتك سعيدًا في الدنيا وإنه في الآخرة لمن الصالحين". وفي الحديث يحيى بن العلاء قال عنه الهيثمي: "متروك". وقال الإِمام أحمد: "إنه كذاب"، وقال ابن معين: "ليس بثقة"، وقال الدارقطني: "متروك الحديث".