كتاب شرح مختصر أصول الفقه للجراعي (اسم الجزء: 3)

الأصل. لأنه منع مقدمة من مقدمات القياس فليمكن من إثباته كسائر المقدمات (¬1). والثاني: ينقطع, لأنه انتقال من حكم الفرع إلى حكم الأصل، فلا يتم مقصوده فينقطع (¬2). وفيه مذهب ثالث: إن كان المنع جليًّا بحيث يعرفه أكثر الفقهاء صار منقطعا وإن كان خفيًّا بحيث لا يعرفه إلا الخواص فلا (¬3).
وفيه مذهب رابع: يتبع في ذلك عرف المكان (¬4)، فإن عَدّوه منقطعًا فذاك وإلا لم ينقطع ويحنث (¬5).
¬__________
= انظر: الواضح لابن عقيل (2/ 219)، روضة الناظر لابن قدامة (3/ 933)، منتهى السول والأمل لابن الحاجب ص (193)، الإحكام للآمدي (4/ 76)، شرح مختصر الروضة للطوفي (3/ 482)، بيان المختصر للأصفهاني (3/ 189)، أصول ابن مفلح (3/ 1355)، رفع الحاجب لابن السبكي (4/ 428)، تشنيف المسامع للزركشي (3/ 383)، شرح المحلى على جمع الجوامع (2/ 327)، التحبير للمرداوي (7/ 3568)، شرح الكوكب المنير لابن النجار (4/ 246).
(¬1) ذكر ابن الحاجب أنه لا ينقطع إجماعًا. انظر: منتهى السول والأمل لابن الحاجب ص (193)، بيان المختصر للأصفهاني (3/ 189).
(¬2) انظر القول الثاني في: الأحكام للآمدي (4/ 75).
(¬3) القول الثالث وهو اختيار أبو إسحاق الإسفرائيني. نقله عنه الآمدي في الأحكام الآمدي، وأبي البركات. انظر: الأحكام للآمدي (4/ 75)، المسودة لآل تيمية ص (401)، شرح المحلى على جمع الجوامع (2/ 326)، تشنيف المسامع للزركشي (3/ 383).
(¬4) نسبه الآمدي والأصفهاني للغزالي. انظر: الأحكام للآمدي (4/ 76)، بيان المختصر للأصفهاني (3/ 189).
(¬5) قال الطوفي في شرح مختصر الروضة للطوفي (3/ 484): "إن كانوا يعدون منع حكم الأصل انقطاعًا، انقطع، وإلا فلا". وعلله الشيخ فهد السدحان بقوله: "لأنه أمر وضعي لا مدخل للشرع والعقل فيه". انظر: أصول ابن مفلح (3/ 1355) هامش (3).

الصفحة 307