من الأقسام، فيقول: إن أردتَ بقولك كذا، فمسلّم، وإن أردتَ غيره، فممنوع؛ لأن لفظ: غيره، يتناول ما عدا القسم المصرح به.
مثاله: أن يقول: هذا العدد مساوٍ أو غير مساوٍ فيتناول غير المساوي [الأقل] (¬1) والأكثر.
ومعنى قوله: فهو محتمل مسلم، أي: إن أردت كذا، فمحتمل تنزيل لفظك عليه، ومُسلم صلاحيته للعلة، والمطالبة متوجهة، أي: أنا أطالبك بالدليل على كونه علةً، إذ لا يلزم من صلاحيته للعلة كونه علة، وإن أردت غير ذلك، فممتنعٌ، أي: يمتنع، ولا يصحّ حملُ لفظك عليه، وممنوع صلاحيته للعلة. والله تعالى أعلم (¬2).
واعلم أن هذا السؤال رده الجمهور (¬3) ومنعه بعضهم (¬4).
¬__________
(¬1) هكذا في المخطوط، وفي شرح مختصر الروضة ورد "والأقل".
(¬2) مختصر أصول الفقه لابن اللحام ص (154).
(¬3) شرح مختصر الروضة للطوفي (3/ 497).
(¬4) اختلف العلماء في سؤال التقسيم هل يقبل من المعترض أو لا؟ على مذهبين: الأول: مذهب الجمهور: أنه يُقبَل للمعترض أن يورد التقسيم، قال المرداوي في التحبير: "لكن بعد أن يبين المعترض محل التردد". وقال: "وعليه: أصحابنا والأكثر". الثاني: ما ذهب إليه ابن الحاجب وابن الجوزي، أنه لا يقبل، فليس للمعترض إيراد التقسيم. انظر: روضة الناظر لابن قدامة (3/ 935)، الإيضاح لقوانين الاصطلاح لابن الجوزي (213)، منتهى السول والأمل لابن الحاجب ص (194)، بيان المختصر للأصفهاني (3/ 188)، التحبير للمرداوي (393)، شرح الكوكب المنير لابن النجار (4/ 252).