وقيل (¬1): يجب إلا في نقض وطرد بطريق الاستثناء. (¬2)
قوله: ودفعه إما بمنع وجود العلة، أو الحكم في صورته، ويكفي المستدل قوله: لا أعرف الرواية فيها، إذ دليله صحيحٌ، فلا يبطل [بمشكوك] (¬3) فيه (¬4).
دفع النقض يحصُلُ إما: بمنع وجود العلَّةِ في صورة النقض، أو: بمنع الحكم الذي يدعيه المعترض في صورة النقض.
مثاله (¬5): قول الحنفي في قتل المسلم بالذمي: قتل عمد عدوان، فوجبَ القصاص، كالمسلم، فينقض الخصم بالمعاهد، [فإنه قتل عمد عدوان] (¬6) ولا قصاص فيقول: لا أُسلِّم أنه عدوان، فهذا منعُ وجود العلة في صورة النقض، فيندفع النقض، إذ النقض وجود العلة ولا حكم، فإذا لم توجد العلة في صورة النقض فلا نقض.
¬__________
(¬1) القول الثالث: وذهب إليه ابن الحاجب واختاره العضد. انظر: مختصر ابن الحاجب وشرح العضد (2/ 268).
(¬2) انظر: التحبير للمرداوي (7/ 3623).
(¬3) في المخطوط "بمشارك"، والصحيح ما أثبته من مختصر أصول الفقه لابن اللحام المطبوع وهو الموجود في جميع مخطوطات مختصر ابن اللحام، وانظر: البلبل للطوفي ص (223).
(¬4) مختصر أصول الفقه لابن اللحام ص (154).
(¬5) الطريق الأول لدفع المستدل للنقض: وهو منع وجود العلة. انظر: شرح مختصر الروضة للطوفي (3/ 503).
(¬6) ما بين المعقوفتين مطموس في المخطوط، والمثبت من شرح مختصر الروضة للطوفي (3/ 503).