المعاهد موقت العهد، بخلاف الذمي فإنه مؤبد العهد، فصار كالمسلم (¬1).
قوله: والكسر: وهو إبداء الحكمة دون الحكم (¬2).
النوع الثاني -من النقض-: الكسر، واختلفَ في تعريفه ففي المنهاج: "أنه عدم تأثير أحد جزأي العلة ونقض المؤثر" (¬3)، وهو قضية كلام الرازي (¬4)، وعبر الآمدي وابن الحاجب عن هذا بالنقض المكسور (¬5) -وهو تعبير حسن- وجعلا الكسر: "إبداء الحكمة بدون الحكم وعليه جرى المصنف" (¬6). قال الآمدي:
¬__________
(¬1) فهذا نقض لدليل العلّة، لا لنفس العلّة، فلا يسمع، لأنه انتقال. انظر: شرح مختصر الروضة للطوفي (3/ 509).
(¬2) مختصر أصول الفقه لابن اللحام ص (155).
(¬3) انظر: منهاج الوصول مع نهاية السول للأسنوي (4/ 204).
(¬4) فيكون معنى التعريف عند الإمام الرازي والبيضاوي وابن السبكي: أن العلة -أو الوصف- مركبة من جزأين: الأول: لا تأثير له في الحكم، ولا يستلزمه بمعنى أن الحكم يوجد بدونه. الثاني: منقوض، أي: يوجد ويتخلف الحكم عنه. انظر: المحصول للرازي (5/ 244)، نهاية السول للأسنوي (4/ 204)، جمع الجوامع لابن السبكي مع حاشية البناني (2/ 303).
(¬5) انظر: الإحكام للآمدي (3/ 233)، منتهى السول والأمل لابن الحاجب ص (196)، شرح مختصر ابن الحاجب للإيجي (2/ 221، 269).
(¬6) هذا تعريف أكثر الحنابلة وجمهور الحنفية وبعض المالكية، والآمدي، وابن الحاجب كما ذكره المصنف.
انظر: العدة لأبي يعلى (5/ 1454)، اللمع للشيرازي ص (114)، التمهيد لأبي الخطاب (4/ 168)، أصول السرخسي (2/ 233، 283)، الجدل لابن عقيل ص (65)، روضة الناظر لابن قدامة (3/ 940)، شرح مختصر ابن الحاجب للإيجي (2/ 269)، الإحكام للآمدي (3/ 231)، أصول ابن مفلح (3/ 1227)، =