كتاب شرح مختصر أصول الفقه للجراعي (اسم الجزء: 3)

"وهو نقض على العلة دون ضابطها" (¬1). وقال أكثر الأصوليين والجدليين: "الكسر عبارة عن إسقاط وصف من أوصاف العلة المركبة وإخراجه عن الاعتبار" (¬2) أي: تبيين أن أحد جزأي العلة لا أثر له. قال الشيخ أبو إسحاق: "واتفق أكثر أهل العلم على صحته وإفساد العلة [به] (¬3)، ويسمونه النقض من طريق المعنى (¬4). مثاله: قول الحنفي في مسألة العاصي بسفره: مسافر فيترخص في سفره، كالعاصي في سفره، ثم يبين مناسبة السفر للترخص بما فيه من المشقة فيقول المعترض: ما ذكرت من الحكمة وهي المشقة منكسر، أي: منتقض بأصحاب الصنائع الشاقة كالحمالين ونحوهم (¬5).
قوله: غير لازم، [فَرُدَّ] (¬6): إذ الحكمةُ لا تَنضبِط بالرأي، فَرُدّ ضبطها إلى تقدير الشارع (¬7).
¬__________
= تشنيف المسامع للزركشي (3/ 338)، تيسير التحرير لأمير بادشاه (4/ 46)، التحبير للمرداوي (7/ 3624)، شرح الكوكب لابن النجار (4/ 293)، فواتح الرحموت لابن عبد الشكور (2/ 281)، نشر البنود للعلوي (2/ 215).
(¬1) انظر: الإحكام للآمدي (3/ 230، 336).
(¬2) انظر: اللمع للشيرازي ص (114)، المنخول ص (515)، الواضح لابن عقيل (2/ 290)، الجدل لابن عقيل ص (65)، تشنيف المسامع للزركشي (3/ 338).
(¬3) ساقطة وأثبتها من الملخص للشيرازي ليستقيم بها المعنى.
(¬4) الملخص للشيرازي ص (698)، وشرح اللمع للشيرازي (2/ 894).
(¬5) انظر: شرح مختصر الروضة للطوفي (3/ 511).
(¬6) ساقطة من المخطوط، وأثبتها من مختصر أصول الفقه لابن اللحام المطبوع.
(¬7) مختصر أصول الفقه لابن اللحام ص (156).

الصفحة 326