كتاب شرح مختصر أصول الفقه للجراعي (اسم الجزء: 3)

أنّ البيعَ والنكاح عقْد معَاوضة (¬1). لأنه قد التزمه، واعترف بصحته كما تقدم (¬2).
قوله: التاسع: المعارَضَة. وهي: إمّا في الأصل ببيان وجود مقتضٍ للحكم فيه، فلا يتعين ما ذكره المستدلّ مقتضيًا، بل يحتمل ثبوته له، أو (¬3) لما ذكره المعترضُ، أو لهما، وهو أظهر الاحتمالات، إذ المألوف من تَصرّف الشرع مراعاة المصالح كلها، كمن أعطى فقيرًا قريبًا غلب على الظن إعطاؤه لسببين (¬4).
المعارضةُ مفاعلةٌ من عَرَصْ له يَعْرِضُ: إذا وَقَف بين يديه، أو عارضه في طريقه ليمنعه النفوذ فيه (¬5)، فكأنّ المعترضَ يقِف بين يدي المستدل أو يوقف حجّته بين يدي دليله، ليمنعه من النفوذ في إثبات الدعوى.
وهي قسمان: معارض في الأصل، ومعارض في الفرع (¬6).
أما المعارضة في الأصل، ففي قبولها قولان: من ردّها بنى
¬__________
(¬1) شرح مختصر الروضة للطوفي (3/ 523).
(¬2) انظر ص (235).
(¬3) ساقطة من مختصر أصول الفقه لابن اللحام ص (157)، وأثبتها من شرح مختصر الروضة للطوفي (3/ 1527).
(¬4) مختصر أصول الفقه لابن اللحام ص (157).
(¬5) انظر: مادة "عرض" في: المصباح المنير للفيومي ص (153).
(¬6) روضة الناظر لابن قدامة (3/ 394)، الإحكام للآمدي (4/ 93)، شرح العضد على مختصر ابن الحاجب للإيجي (2/ 270)، شرح مختصر الروضة للطوفي (سم 527)، تيسير التحرير لأمير بادشاه (4/ 158)، شرح الكوكب المنير لابن النجار (4/ 294).

الصفحة 336