[ثلاثة] (¬1) مواطن: عند الإحرام، والركوع، والرفع منه) (¬2) فيكون قياسك على خلافه؛ فاسد الاعتبار لمخالفة النّصّ، أو يقول: نقل عن ابن عمر في جماعة من الصحابة أنهم كانوا يرفعون أيديَهم ولم يُنكره منكِر، فيكون إجماعًا سكوتيًا، وقياسُك على خلافه، فيكون فاسد الاعتبار (¬3).
قوله: وأما بإبداء وصفٍ في الفرعِ مانعٍ للحكم فيه، أو للسببية (¬4).
هذا الأمر الثاني؛ الذي تكون به المعارضة، وهو أن يُبدي المعترض في فرع قياس المستدل، وصفًا يمنع ثبوتَ الحكم فيه، أو يمنع سببية وصف المستدل، أي: يمنعُ كون وصفه سببًا لثبوت الحكم (¬5).
مثال منع الحكم: أن يقول المستدلّ في المثال المذكورة ركن، فلا يشرع فيه رفع اليدين، كالإحرام، فقد منع الحكم وهو
¬__________
(¬1) في المخطوط "ثلاث" والصواب أثبته من الحديث، وهو الذي عليه قاعدة الأعداد.
(¬2) انظر: صحيح البخاري مع فتح الباري لابن حجر (2/ 219) كتاب الأذان، باب رفع اليدين إذا كبر وإذا ركع وإذا رفع برقم (736، 737)، ومسلم في صحيحه (1/ 292) كتاب الصلاة، باب رفع اليدين حذو المنكبين برقم (390) كلاهما من حديث ابن عمر - رضي الله عنهما -.
(¬3) شرح مختصر الروضة للطوفي (3/ 539).
(¬4) مختصر أصول الفقه لابن اللحام ص (158).
(¬5) والحاصل أن المعترض يبيّن ما يمنع علّة المستدل، أو يثبت الحكم وفرعه. انظر: شرح مختصر الروضة للطوفي (3/ 540).