السبب الصالِح لإثباته والنزاع فيه، ولهذا يجبُ القصاصُ عندي بالقتل بالسيف، والسكين ونحوها، من الآلات مع تفاوتها، لكن لما كانت صالحة للإزهاق بالسريانِ في البدنِ بخلافِ المثقلِ (¬1).
قوله: وجوابه ببيان لزوم الحكم في محل النزاع مما أذكره، (¬2) إن أمكن، أو بأن النزاع مقصورٌ على ما يَعْرِض له بإقرارٍ، أو اشتهارٍ، ونحوه (¬3).
جواب القول بالموجب بطرق، أحدها: أن يُبين المستدلّ لزومَ حكم محل النزاع [بوجود] (¬4) مقتضيه ممّا ذكره في دليله إن أمكن بيانه، فيقول: يَلزَم من كون التفاوت في الآلة لا يمنع القِصاص، ووجود مُقتضَى القِصاص: إمّا بناءً على أنّ وجودَ المانع وعدمَه قيامُ المقتضي، إذ لا يكون الوصف مانعًا بالفعل إلا لمعارضة المُقتضِي، وذلك يستدعي وجودَه، أو بأن يقول المستدل: إذا سلمت أن تفاوتَ الآلة لا يمنعُ القصاص فالقتلُ المُزهِق هو المقتضي، والتقدير أنه موجود (¬5).
الثاني: أن يبيّن المستدلّ أن النزاعَ إنما هو فيما يعرض له، إما بإقرارٍ أو اعترافٍ من المعترض بذلك.
مثل أن يقول: إنما الكلام في صحةِ بيعِ الغائب، لا في
¬__________
(¬1) انظر: شرح مختصر الروضة للطوفي (3/ 559).
(¬2) هكذا في المخطوط، وهو المثبت في البلبل، وشرح مختصر الروضة، وفي المطبوع "ذكر".
(¬3) مختصر أصول الفقه لابن اللحام ص (160).
(¬4) ساقطة وأثبتها ليستقيم المعنى من شرح مختصر الروضة.
(¬5) انظر: شرح مختصر الروضة للطوفي (3/ 559).