تنبيه: هذه الواردةُ على القياسِ، ليسَ المرادُ من ورودِها على القياس أنها تَرِد على كل قياس، لأن من الأقيسةِ ما لا يَرِد عليه بعضُ الأسئلةِ المذكورِةِ، كالقياس مع عَدَم النص، والإجماع، لا يَتّجِه عليه فسادُ الاعتبارِ، إلّا من ظاهريٍّ ونحوه من منكري القياس، واللفظ البيّن لا يردُ عليه سؤالُ الاستفسار، والوصفُ المناسبُ من وجهٍ واحدٍ لا يرد عليه فسادُ الوضع، وإنما المرادُ أنّ الأسئلةَ الواردةَ على القياسِ؛ لا تخرجُ عن هذه (¬1). والله تعالى أعلم.
قوله: الاستصحاب، دليل ذكره المحققون إجماعًا (¬2) الاستصحابُ (¬3): دليلٌ عند علمائنا (¬4)، والشافعية (¬5) (¬6)، وذكرهُ
¬__________
(¬1) شرح مختصر الروضة للطوفي (3/ 573).
(¬2) مختصر أصول الفقه لابن اللحام ص (160).
(¬3) الاستصحاب لغة: طلب الصحبة، وكل شيء قارن أو لازم شيئًا فقد صاحبه. انظر: مادة "صحب" في معجم مقاييس اللغة لابن فارس (3/ 335). واصطلاحًا: التمسك بدليل عقلي أو شرعي لم يظهر عنه ناقلٌ مطلقًا. انظر: شرح مختصر الروضة للطوفي (3/ 147)، والتحبير للمرداوي (8/ 3753).
(¬4) انظر: العدة لأبي يعلى (4/ 1262)، التمهيد لأبي الخطاب (4/ 251)، الواضح لابن عقيل (2/ 310)، روضة الناظر لابن قدامة (2/ 508)، شرح مختصر الروضة للطوفي (3/ 147)، المسودة لآل تيمية ص (488)، أصول ابن مفلح (4/ 1433)، شرح الكوكب المنير لابن النجار (4/ 403).
(¬5) انظر: شرح اللمع للشيرازي (2/ 986)، المستصفى للغزالي (1/ 27)، الإحكام للآمدي (4/ 127)، تشنيف المسامع للزركشي (3/ 417)، البحر المحيط للزركشي (6/ 17)، شرح المحلى على جمع الجوامع (2/ 347).
(¬6) كالمالكية، وبعض الحنفية خلافًا لأكثر الحنفية وبعض المتكلمين. انظر: المعتمد للبصري (2/ 325)، إحكام الفصول للباجي (2/ 700)، أصول السرخسي (2/ 217)، =