خلافًا للشافعي (¬1)، وابن شاقلا، وابن حامد (¬2) (¬3).
مثاله: أن يقول في المتيمم إذا رأَى الماء في أثناء الصلاةِ: الإجماعُ منعقدٌ على صحةِ صلاتِه ودوامها، فنحن نَستَصْحب ذلك حتى يأتي دليل يزيلنا عنه، ، وهذا فاسدٌ، لأن الإجماع إنما دلّ على دوامها حال العدم (¬4).
وأما في حالِ الوجود: فهو مختلفٌ فيه، ولا إجماع مع الخلاف، واستصحاب الإجماع عند انتفاء الإجماع محال، وهذا كما أن العقل دلّ على البراءةِ الأصلية، بشرط: عدم دليل السمع، فلا يبقى له دلالة مع وجود دليل السمع، وهذا؛ لأنّ كل دليل يضاده نفس الخلاف لا يمكن استصحابه معه، والإجماع يضاده نفس الاختلاف فلذلك صحّ استصحابه معه (¬5).
قوله: ونافي الحكم يَلزَمُه الدليل (¬6)
¬__________
(¬1) انظر: النسبة إلى الإمام الشافعي في: المستصفى للغزالي (1/ 224)، الإحكام للآمدي (4/ 127).
(¬2) جاءت النسبة إليهما في المسودة لآل تيمية ص (343)، وأصول ابن مفلح (4/ 1435)، والتحبير للمرداوي (8/ 3763).
(¬3) مختصر أصول الفقه لابن اللحام ص (160).
(¬4) انظر: العدة لأبي يعلى (4/ 1265)، التمهيد لأبي الخطاب (4/ 255)، روضة الناظر لابن قدامة (3/ 509)، البلبل في أصول الفقه (179)، المسودة لآل تيمية ص (1/ 341)، أصول ابن مفلح (4/ 1434)، التحبير للمرداوي (541).
(¬5) روضة الناظر لابن قدامة (2/ 511).
(¬6) هذا مذهب الجمهور من الحنفية وأكثر الشافعية وأكثر الحنابلة والمتكلمين والفقهاء. نقله الجويني عن الباقلاني في التلخيص للجويني: (3/ 139) بقوله: =