كتاب شرح مختصر أصول الفقه للجراعي (اسم الجزء: 3)

والقاضي (¬1) وذكره (¬2) عن الشافعية (¬3) وأن أحمد أومأ إليه (¬4) واختار ابن عقيل الرابع (¬5)، وذكره عن الشافعية (¬6).
وجه الأول: ما ثبت في الصحيح (¬7)، عن عائشة -رضي الله عنها-:
¬__________
(¬1) انظر: العدة لأبي يعلى (3/ 765).
(¬2) نسبه القاضي للشافعية في: العدة لأبي يعلى (3/ 766).
(¬3) للشافعية في المسألة ثلاثة أقوال: الأول: أن النبي -صلى الله عليه وسلم- متعبدًا بشرع من قبله. الثاني: أن النبي -صلى الله عليه وسلم- لم يكن متعبدًا بشرع من قبله، وهو مذهب جمهور المتكلمين، وا ختيار الشيرازي، والغزالي، والآمدي. انظر: المعتمد للبصري (2/ 336)، وقواطع الأدلة للسمعاني (2/ 224). والثالث: التوقف، وهو المختار عندهم، صرح بذلك المحلي كما في شرح المحلي على جمع الجوامع (2/ 352) أنه المذهب الصحيح. انظر: اللمع للشيرازي ص (63)، شرح اللمع للشيرازي (1/ 528)، المستصفى للغزالي (1/ 255)، الإحكام للآمدي (3/ 140)، البحر المحيط للزركشي (6/ 41)، شرح المحلي على جمع الجوامع (2/ 352).
(¬4) انظر: العدة لأبي يعلى (3/ 765)، المسودة لآل تيمية ص (184). وسيأتي نص هذه العبارة في ص (265).
(¬5) والمراد أن ابن عقيل اختار أنه متعبّد -صلى الله عليه وسلم- بشريعة إبراهيم. انظر: الواضح لابن عقيل (4/ 194).
(¬6) أشار ابن عقيل إلى قول الشافعية في: الواضح لابن عقيل (4/ 172).
(¬7) هذه رواية مسلم (1/ 139) في كتاب الإيمان، باب بدء الوحي إلى رسول الله من حديث طويل أن عائشة زوج النبي - صلى الله عليه وسلم -؟ أخبرته أنها قالت (كان أول ما بدئ به رسول الله -صلى الله عليه وسلم- من الوحي الرؤيا الصادقة في النوم، فكان لا يرى رؤيا إلا جاءت مثل فلق الصبح، ثم حبب إليه الخلاء، فكان يخلو بغار حراء يتحنث فيه، وهو التعبد الليالي ذوات العدد قبل أن يرجع إلى أهله ... ) الحديث. وانظر: صحيح البخاري مع فتح الباري لابن حجر (1/ 30)، كتاب بدء الوحي باب: أول ما بدئ به -صلى الله عليه وسلم-. برقم (3).

الصفحة 372