كتاب شرح مختصر أصول الفقه للجراعي (اسم الجزء: 3)

التواريخ المنقولة، ولا يترتب عليها حكم في الشريعة ألبتة" (¬1).
قوله: وتعبَّد بعد بعثهِ بشرع من قبله فيكونُ شرعًا لنا، نقله الجماعةُ واختاره الأكثر، ثم اعتبر القاضي وابن عقيل وغيرهما، ثبوته قطعًا، ولنا قولٌ آخر: آحادًا، وعن أحمدَ لم يتعبَّد وليس بشرع لنا (¬2).
فمن اختار الأول: أبو الحسن التميمي (¬3) والقاضي (¬4) وابن عقيل (¬5) والحلواني (¬6) وصاحب الروضة (¬7)، وقاله الحنفية (¬8) والمالكية (¬9) والشافعي (¬10) وأكثر أصحابه (¬11)، ثم منهم من خصه
¬__________
(¬1) انظر: شرح تنقيح الفصول للقرافي ص (297).
(¬2) مختصر أصول الففه لابن اللحام ص (161).
(¬3) وهو: أنه -صلى الله عليه وسلم- تعبّد بشرع من قبله فيكون شرعًا لنا. جاءت النسبة إليه في: العدة لأبي يعلى (3/ 756)، التمهيد لأبي الخطاب (2/ 411)، أصول ابن مفلح (4/ 1440).
(¬4) انظر: العدة لأبي يعلى (3/ 756).
(¬5) انظر: الواضح لابن عقيل (4/ 173).
(¬6) جاءت النسبة إليه في: المسودة لآل تيمية ص (193).
(¬7) انظر: روضة الناظر لابن قدامة (2/ 517).
(¬8) انظر: أصول السرخسي (2/ 99)، تيسير التحرير لأمير بادشاه (3/ 129)، فواتح الرحموت لابن عبد الشكور (2/ 183).
(¬9) انظر: منتهى السول والأمل لابن الحاجب ص (205)، شرح تنقيح الفصول للقرافي ص (295).
(¬10) قال الإمام الجويني: "وللشافعي مَيْلٌ إلى هذا، وبنى عليه أصلًا من أصوله في كتاب الأطعمة، وتابعه معظم أصحابه". البرهان للجويني (1/ 331).
(¬11) منهم الشيرازي، والجويني، وابن السمعاني ذكره عن أكثر الشافعية.=

الصفحة 378