كتاب شرح مختصر أصول الفقه للجراعي (اسم الجزء: 3)

قالو: لم يذكر في خبر معاذ السابق (¬1).
رد: إن صح فَلذِكرِه في القرآن، أو عمّه الكتاب، أو لقلتهِ، أو لعلمهِ بعدم من يثق به.
قالوا أتاه عمر -رضي الله عنه- بكتاب فغضب وقال: (أمُتهوِّكُون (¬2) فيها يا ابن الخطاب؟ والذي نفسي بيده لقد جئتكم بها بيضاء نقية)، رواه أبو بكر بن أبي عاصم (¬3) والبزار (¬4)، والإمام أحمد وزاد: (ولو كان موسى عليه السلام حيًّا ما وسعه إلا اتباعي) (¬5) ورواه أيضًا وفيه: (والذي نفس محمد بيده لو أصبح فيكم موسى ثم اتبعتموه وتركتموني لضللتم) (¬6).
¬__________
(¬1) انظر ص (210).
(¬2) التهوّك: كالتهوّر، وهو الوقوع في الأمر بغير رَوِيّة، المتهوك: الذي يقع في كل أمر، وقيل: هو التحيّز. انظر: غريب الحديث للقاسم بن سلام (1/ 390)، النهاية في غريب الحديث لابن الأثير (5/ 282).
(¬3) أخرجه أبو بكر بن عاصم عن جابر بن عبد الله بهذا اللفظ في كتاب السنة (1/ 27). والحديث حسّنه الشيخ الألباني في إرواء الغليل (6/ 34). وابن أبي عاصم هو: أبو بكر أحمد بن عمرو بن النبيل الشيباني، كان من حفّاظ الحديث والفقه، توفي 287 هـ. من مصنفاته: كتاب السنة. انظر: تذكرة الحفاظ للذهبي (2/ 640).
(¬4) أخرجه في: كشف الأستار (1/ 78) عن جابر. والبزار: هو الحافظ أبو بكر أحمد بن عمرو بن عبد الخالق البصري المعروف بالبزار كان ثقة حافظًا، حدّث ببغداد ثم رحل إلى الشام وأصبهان ينشر بها العلم، توفي بالرملة سنة 292 هـ. من مصنفاته: المسند. انظر: تذكرة الحفاظ للذهبي (2/ 653).
(¬5) أخرجه عن جابر في المسند (3/ 387).
(¬6) انظر: مسند الإمام أحمد (3/ 470) عن عبد الله بن ثابت (قال: =

الصفحة 382