كتاب شرح مختصر أصول الفقه للجراعي (اسم الجزء: 3)

رد: في الأول مجالد (¬1)، وفي الثاني جابر الجعفي (¬2)، وهما ضعيفان، ثم: لم يثق به.
¬__________
= جاء عمر بن الخطاب -رضي الله عنه- إلى النبي -صلى الله عليه وسلم- فقال: يا رسول الله إني مررت بأخ لي من قريظة فكتب لي جوامع من التوراة ألا أعرضها عليك؟ قال: فتغيّر وجه رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، قال: عبد الله فقلت له: ألا ترى ما بوجه رسول الله -صلى الله عليه وسلم-؟ فقال عمر: رضينا بالله ربّا وبالإسلام دينًا وبمحمد -صلى الله عليه وسلم- رسولًا، قال: فسرى عن النبي -صلى الله عليه وسلم- ثم قال: والذي نفسي بيده لو أصبح فيكم موسى ثم اتبعتموه وتركتموني لضللتم، إنكم حظي من الأمم وأنا حظكم من النبيين).
(¬1) هو أبو عمرو مجالد بن سعيد بن عمير الهمداني الكوفي، توفي سنة 143 هـ. قال عنه يحيى بن معين: لا يُحْتَجّ به، وقال: ضعيف واهٍ الحديث، وقال ابن حجر، ليس بالقوي وضعفه جماعة، وقال: وقد تغير في آخر عمره. وقال ابن حجر في فتح الباري لابن حجر (13/ 284): رواه أحمد وابن أبي شيبة والبزار، ورجاله موثوقون، إلا أن في مجالدٍ ضعفًا. انظر: التاريخ ليحيى بن معين (2/ 549)، ميزان الاعتدال للذهبي (3/ 438).
(¬2) هو أبو عبد الله جابر بن يزيد بن الحارث الجعفي الكوفي، أحد علماء الشيعة، قال ابن مهدي: كان ورعًا في الحديث وقال: شعبة صدوق، وقال أبو داود: ليس عندي بالقوي، وقال النسائي: متروك، وقال ابن معين: كذّاب، وقال ابن حجر: ضعيف رافضي. توفي سنة 127 هـ وقيل: 132 هـ. انظر: التاريخ ليحيى بن معين (2/ 76)، ميزان الاعتدال للذهبي (1/ 379). قال الألباني: "والحديث قوي، فإن له شواهد كثيرة أذكر بعضها" ثم ذكر ستة شواهد. وقال: "وجملة القول: إن مجئ الحديث في هذه الطرق المتباينة والألفاظ المتقاربة لما يدل على أن مجالد بن سعيد قد حفظ الحديث فهو على أقل تقدير حديث حسن .. والله أعلم". انظر: كلامه على الحديث في إرواء الغليل للألباني (6/ 34)، السنة لابن أبي عاصم (1/ 27) برقم (50)، المشكاة برقم (1775).

الصفحة 383