بالصحابي واجب لأنه لا يقول ما يخالف القياس إلا لدليل اعتمد عليه، والله تعالى أعلم.
قوله: مسألة: مذهب التابعي ليس بحجةٍ عند الأكثر وكذا لو خالف القياس، في ظاهر كلام أحمد (¬1) وأصحابنا خلافًا لأبي البركات (¬2).
مذهب التابعي ليس بحجة للتسلسل (¬3)، وقيل: بلى؛ كالصحابي، وأما إن خالف القياس فذكر ابن عقيل: أنه ليس بحجة محل وفاق (¬4)، وذكر أبو البركات (¬5) عن قول الحسن (¬6)
¬__________
(¬1) القول الأول: أنه ليس بحجة. انظر: العدة لأبي يعلى (2/ 582)، التمهيد لأبي الخطاب (2/ 120)، الواضح لابن عقيل (3/ 398)، أصول ابن مفلح (4/ 1458)، التحبير للمرداوي (8/ 3813).
(¬2) مختصر أصول الفقه لابن اللحام ص (162).
(¬3) انظر: قول الجمهور في: كشف الأسرار للبخاري (3/ 225)، التوضيح على التنقيح لصدر الشريعة (2/ 277)، إعلام الموقعين لابن القيم (4/ 155)، التحبير للمرداوي (8/ 3813)، شرح الكوكب المنير لابن النجار (4/ 426)، فتح الغفار لابن نجيم (2/ 140).
(¬4) جاءت نسبته في المسودة لآل تيمية ص (339).
(¬5) المسودة لآل تيمية ص (399).
(¬6) هو: أبو سعيد، الحسن بن أبي الحسن يسار البصري، مولى زيد بن ثابت، ولد في زمن عمر، وسمع عثمان يخطب، شيخ أهل البصرة، وأعلم أهل زمانه، كان فقيهًا، حجة، مأمونًا، زاهدًا، عابدًا، ناسكًا، فصيحًا، من الشجعان كان كلامه يشبه كلام الأنبياء، توفي -رضي الله عنه- سنة 110 هـ بالبصرة. انظر: سير أعلام النبلاء للذهبي (4/ 563)، تقريب التهذيب لابن حجر ص (160).