كتاب شرح مختصر أصول الفقه للجراعي (اسم الجزء: 3)

(يَنجُس ماءٌ غَمِسَ فيه يدُ قائمٍ من نوم الليل) (¬1)، الظاهر أنه توقيف عن صحابي، أو نص (¬2)، وقاله عن قول أسد بن وداعة (¬3) في التخفيف: بقراءة {يس (1)} (¬4) عند المحتضر.
وقد احتج أحمد في أقل الحيض بقول عطاء (¬5): أقله يوم (¬6).
قوله: مسألة: الاستحسانُ: هو العدول بحكمِ المسألةِ عن نظائرِها، لدليل شرعي [خاص] (¬7).
قال في الروضة (¬8) عن الاستحسان (¬9) له ثلاثة معان:
¬__________
(¬1) هكذا أورده المصنف متابعة لابن مفلح، ورواية الحسن كما عند ابن أبي شيبة في مصنفه بلفظ (إذا أردتم أن توضَّؤُوا فلا تغمسوا أيديكم في إناء حتى تُنَقُّوها). انظر: مصنف ابن أبي شيبة (1/ 100).
(¬2) انظر: أصول ابن مفلح (4/ 1459).
(¬3) هو أسد بن وداعة، شامي، من صغار التابعين، ناصبي، وثقه النسائي. توفي سنة 137 هـ. انظر: ميزان الاعتدال للذهبي (2/ 207)، لسان الميزان لابن حجر (1/ 385).
(¬4) سورة يس (1).
(¬5) عطاء بن أبي رباح واسم رباح أسلم، أبو محمد القرشي، مولى لبني جمح، ثقة، فقيه مكة، حدث عن عائشة وابن عباس وغيرهم، أخرج له أصحاب الكتب الستة، توفي سنة 114 هـ. انظر: سير أعلام النبلاء للذهبي (5/ 78)، وتقريب التهذيب لابن حجر ص (391).
(¬6) ذكره البخاري معلّقًا في صحيحه بلفظ: "وقال عطاء: الحيض يوم إلى خمسة عشر". انظر: فتح الباري لابن حجر (1/ 425). والحديث أخرجه الدارمي (1/ 172)، والدارقطني في سننه (1/ 208).
(¬7) مختصر أصول الفقه لابن اللحام ص (162).
(¬8) روضة الناظر لابن قدامة (2/ 531).
(¬9) لغة: استفعال من الحسن، وهو عد الشيء، واعتقاده حسنًا حسيًا كان كالثوب، =

الصفحة 392