كتاب شرح مختصر أصول الفقه للجراعي (اسم الجزء: 3)

أحدها: ما ذكره المصنف (¬1). والثاني: أنه ما يستحسنه المجتهد بعقله (¬2).
الثالث: دليلٌ ينقدحُ في نفس المجتهدِ لا يقدر على التعبير عنه (¬3)، قال: وهذا هوسٌ؛ فإنه ما لا يُعبِّر عنه، لا يُدرى أهو وهمٌ أم تحقيق؟ فلا لد من إظهاره ليعتبر بادلة الشريعة فلتصححه أو تزيفه انتهى كما في الروضة (¬4).
وقيل: ترك القياس لقياس أقوى منه (¬5)، وأبطله في
¬__________
= أو معنويًّا كالرأي. والحسن: عبارة عن كل مبهج مرغوب فيه، فالاستحسان: عدُّ الشيء حسنًا. انظر: مادة "حسن" في: المصباح المنير للفيومي ص (52)، ولسان العرب لابن منظور (13/ 117).
(¬1) هذا التعريف للإمام أبي الحسن الكرخي من الحنفية. قال: قطع المسألة عن نظائرها لما هو أقوى. وقد اختار هذا التعريف جمع من الأصوليين ومنهم ابن قدامة والآمدي. انظر: أصول السرخسي (2/ 199)، شرح اللمع للشيرازي (1/ 969)، بذل النظر (648)، روضة الناظر لابن قدامة (2/ 531)، التلويح على التوضيح للتفتازاني (2/ 81)، الإحكام للآمدي (4/ 157)، تيسير التحرير لأمير بادشاه (4/ 78)، الأقوال الأصولية للإمام أبي الحسن الكرخي د. حسين الجبوري (112).
(¬2) هذا تعريف الغزالي في المستصفى للغزالي (1/ 275).
(¬3) انظر هذا التعريف ورَدّ العلماء عليه في: شرح اللمع للشيرازي (2/ 973)، التمهيد لأبي الخطاب (4/ 96)، المستصفى للغزالي (1/ 274)، روضة الناظر لابن قدامة (2/ 536)، الإحكام للآمدي (4/ 157)، شرح تنقيح الفصول للقرافي ص (451)، المسودة لآل تيمية ص (451)، تيسير التحرير لأمير بادشاه (4/ 78)، شرح المحلي على جمع الجوامع (2/ 353).
(¬4) انظر: روضة الناظر لابن قدامة (2/ 535).
(¬5) ذكره القاضي أبو يعلى في العدة لأبي يعلى (5/ 1607).

الصفحة 393