[شروط المجتهد]
قوله: وشرط المجتهد إحاطته بمدارك الأحكام، وهي الأصول المتقدمة وما يعتبر للحكم في الجملة كميَّةً وكيفيّة (¬1).
مدارك الأحكام: طرقها التي تُدرك منها، ويتوصّل بها إليها والأصول المتقدمة هي الكتابُ، والسنةُ، والإجماعُ، والقياسُ، والاستصحابُ، وشرع من قبلنا، والاستقراءُ، ومذهب الصحابِيّ، والاستحسانُ، والمصلحةُ، على ما مر من ذكر الخلاف في بعضها، وما يعتبر للحكم في الجملةِ، كميَّة، أي: من حيث كميّتَه، ومقداره كعدد الآي من القرآن، وكيفيّة، أي: من حيث الكيفية، كتقديم ما يجب تقديمه، وتأخير ما يجبُ تأخيره، لأن علم ذلك آلةُ المجتهد في استخراج الحكم (¬2)، فاشترط كالإلغاء للإثبات.
تنبيه: الكميَّة بتشديد الميم، والله تعالى أعلم.
قوله: فالواجبُ عليه من الكتاب معرفة ما يتعلق بالأحكام منه، وهي قدر خمسمائة (¬3) آية، بحيث يمكنه استحضارها
¬__________
= روضة الناظر لابن قدامة (3/ 959)، شرح العضد على مختصر ابن الحاجب للإيجي (2/ 289)، الإحكام للآمدي (4/ 163)، شرح مختصر الروضة للطوفي (3/ 575)، شرح تنقيح الفصول للقرافي ص (429)، تقريب الوصول ص (421)، شرح الكوكب لابن النجار (4/ 458).
(¬1) مختصر أصول الفقه لابن اللحام ص (163).
(¬2) شرح مختصر الروضة للطوفي (3/ 577).
(¬3) هكذا تقدير الغزالي لها خمسمائة آية كما في المستصفى للغزالي (2/ 350)، وتابعه ابن قدامة كما في روضة الناظر لابن قدامة (3/ 961)، وذكره الإمام الرازي في المحصول للرازي (6/ 23). قال الطوفي: =