كالأصمعي (¬1) ولا في النحو والتصريف كسيبويه (¬2) بل يكفي بما ذكر.
قوله: لا تفاريع الفقه وعلم الكلام (¬3).
أي: لا يشترط معرفة تفاريع (¬4) الفقه، لأنها من فروع الاجتهاد التي ولَّدها المجتهدون بعد حيازة منصبه، فلو اشترطت معرفتها في الاجتهاد، لزم الدور؛ لتوقف الأصل الذي هو الاجتهاد على الفرع الذي هو تفاريع الفقه.
¬__________
(¬1) الأصمعي: الإمام العلامة الحافظ، حجة الأدب، لسان العرب، أبو سعيد عبد الملك بن قريب بن عبد الملك بن علي الأصمعي البصري، عالم في اللغة، والأخبار راوية العرب، كان ذو حفظ، وذكاء، ولطف عبارة، توفي سنة 215 هـ. انظر ترجمته في: إنباه الرواة للقفطي (2/ 197)، وسير أعلام النبلاء للذهبي (10/ 175).
(¬2) سيبويه: إمام النحو، حجة العرب، أبو بشر، عمرو بن عثمان بن قنبر الفارسي ثم البصري، طلب الفقه والحديث مدّة، ثم أقبل على العربية فكان حامل لوائها، فيه ذكاء خارق، وسيولة في قلمه، توفي سنة 180 هـ على الصحيح. من مصنفاته: الكتاب في النحو مطبوع في خمسة مجلدات. انظر ترجمته في: نزهة الألباء للأنباري ص (66)، إنباه الرواة للقفطي (2/ 346)، سير أعلام النبلاء للذهبي (8/ 351).
(¬3) مختصر أصول الفقه لابن اللحام ص (164).
(¬4) جمهور العلماء قالوا بعدم الاشتراط واختاره الآمدي وابن قدامة وهو الصحيح، واختار الشوكاني تبعًا لأبي حنيفة أنه يشترط. انظر: المستصفى للغزالي (2/ 353)، التمهيد لأبي الخطاب (4/ 393)، روضة الناظر لابن قدامة (3/ 963)، الإحكام للآمدي (4/ 162)، شرح مختصر ابن الحاجب مع العضد (2/ 290)، شرح تنقيح الفصول للقرافي ص (438)، البحر المحيط للزركشي (6/ 205)، تيسير التحرير لأمير بادشاه (4/ 182)، إرشاد الفحول للشوكاني (2/ 302)، فواتح الرحموت لابن عبد الشكور (2/ 364).