وجاء - صلى الله عليه وسلم - رجلان، فقال لعمرو بن العاص (¬1): (اقض بينهما)، قال: وأنت هنا يا رسول الله؟ ! ، قال: (نعم). رواه الدارقطني من رواية فرح بن فضالة (¬2) ضعّفه الأكثر (¬3) ورواه أحمد أيضًا (¬4).
وله أنه - صلى الله عليه وسلم -: أمر معقل بن يسار (¬5) أن يقضي بين قوم.
¬__________
= وصحيح مسلم (3/ 1388)، كتاب الجهاد والسير، باب جواز قتال من نقض العهد برقم (64)، وانظر: السيرة النبوية لابن هشام (3/ 331).
(¬1) عمرو بن العاص بن وائل بن كعب بن لؤي القرشي السهمي، أبو عبد الله، من دهاة العرب، صحابي جليل القدر، أسلم سنة ثمان من الهجرة، وأمّره الرسول - صلى الله عليه وسلم - على سريّة نحو الشام، وولاه الرسول - صلى الله عليه وسلم - على عُمَان، مات وهو أميرًا على مصر سنة 43 هـ. انظر: الاستيعاب لابن عبد البر (3/ 266)، البداية والنهاية لابن كثير (4/ 236).
(¬2) سنن الدارقطني (4/ 203) في كتاب الأقضية برقم (1)، وتتمة الحديث عن عبد الله بن عمرو: قال على ما أقضي؟ قال: إن اجتهدت فأصبت لك عشر أجور، وإن اجتهدت فأخطأت فلك أجر واحد. والحديث مضطرب الإسناد. انظر: التلخيص الحبير (4/ 180). وأما ترجمته، فهو: فرج بن فضالة بن النعمان التنوخي، الشامي، مات سنة 176 هـ. انظر: الكاشف للذهبي (2/ 326)، تقريب التهذيب ص (444).
(¬3) ضعفه ابن حجر في تقريب التهذيب ص (2/ 108)، والذهبي في المستدرك للحاكم (4/ 88).
(¬4) انظر: مسند الإمام أحمد (4/ 205، 5/ 26). وفيه أبو داود الأعمى نفيع بن الحارث وهو كذاب. انظر: ميزان الاعتدال (4/ 272).
(¬5) هو: معقل بن يسار بن عبد الله بن معبّر المزني، أبو هدمة، شهد الحديبية، وسكن البصرة وبها توفي في آخر خلافة معاوية، وقيل: في أيام خلافة يزيد. انظر: الاستيعاب لابن عبد البر (3/ 485)، وسير أعلام النبلاء للذهبي (2/ 576).