لهذا المعنى، كَسَلْبِه الخط" (¬1).
وفي الصحيحين: (لو استقبلت من أمري ما استدبرت لما سقت الهدي) (¬2). وإنما يكون ذلك فيما لم يوح (¬3).
ووجه الثاني (¬4): قوله تعالى: {وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى (3)} (¬5).
أجيب: ردّ على منكري القرآن.
ولأنه: لو كان مأمورًا به لأجاب عن كل واقعة (¬6)، ولما انتظر الوحي، ولنقل ذلك واستفاض.
¬__________
(¬1) انظر النسبة إليه في: أصول ابن مفلح (4/ 1472)، التحبير للمرداوي (8/ 3896).
(¬2) أخرجه البخاري ومسلم بنحو هذا اللفظ عن جابر مرفوعًا. انظر: صحيح البخاري (3/ 422)، كتاب الحج، باب التمتع والقران بالحج برقم (1568).
وصحيح مسلم (3/ 888)، كتاب الحج، باب حجة النبي - صلى الله عليه وسلم - برقم (147).
(¬3) أصول ابن مفلح (4/ 1472)، التحبير للمرداوي (8/ 3901).
(¬4) انظر هذا الدليل في العدة لأبي يعلى (5/ 1585)، وشرح مختصر الروضة للطوفي (5/ 599).
(¬5) سورة النجم (4).
(¬6) كانتظاره - صلى الله عليه وسلم - للوحي في بعض الوقائع. كما في حديث جابر - رضي الله عنه - قال جاءت امرأة سعد بن الربيع بابنتها من سعد إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فقالت: يا رسول الله، هاتان ابنتا سعد بن الربيع، قُتل أبوهما معك يوم أحد شهيدًا، وإن عمهما أخذ مالهما فلم يدع لهما مالًا، ولا تنكحان إلا ولهما مال، قال: يقضي الله في ذلك، فنزلت آية الميراث، فبعث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى عمهما فقال: (أعط ابنتي سعد الثلثين وأعط أمهما الثمن، وما بقي فهو لك). أخرجه الترمذي واللفظ له، انظر: سنن الترمذي (4/ 414)، كتاب الفرائض، باب ما جاء من ميراث البنات برقم (2092)، وقال الترمذي: "هذا حديث صحيح لا نعرفه إلا من حديث عبد الله بن محمد بن عقيل". وحسن الحديث الألباني كما في صحيح سنن الترمذي (2/ 211).