بعض الكتاب بذلك جاء سعد بن معاذ وسعد بن عبادة (¬1) فقالا له مثل ما قاله الحباب، قال: "بل هو رأي رأيته لكم". فقالا: ليس ذلك برأي، فرجع إلى قولهما (¬2).
قولى: والحق أن اجتهاده عليه السلام لا يخطئ (¬3).
تنزيه لمنصب النبوة عن الخطأ في الاجتهاد (¬4)، وقيل: قد يخطئ؛ ولكنه ينبه عليه سريعًا (¬5) كما تقدم، ولشناعة هذا القول
¬__________
(¬1) سعد بن عبادة بن دليم بن حارثة الخزرجي الأنصاري الساعدي، أبو ثابت، شهد بيعة العقبة، كان من سادة الأنصار، له سياسة ووجاهة في قومه، كان حامل الراية يوم فتح مكة، وتوفي بالشام سنة 14 هـ وقيل: سنة 15 هـ. انظر: الاستيعاب لابن عبد البر (2/ 161).
(¬2) أخرجه الطبري في تاريخه (2/ 572). وابن كثير في البداية والنهاية (4/ 106). وأبو عبيد في الأموال ص (159)، وابن الأثير في أسد الغابة (2/ 205)، وابن عبد البر في الاستيعاب لابن عبد البر (2/ 163).
(¬3) مختصر أصول الفقه لابن اللحام ص (164).
(¬4) القول الأول: وذهب إليه بعض الشافعية وبعض الحنابلة وهو عدم جواز الخطأ على النبي - صلى الله عليه وسلم -. انظر: العدة لأبي يعلى (5/ 1586)، التبصرة للشيرازي ص (524)، التمهيد لأبي الخطاب (3/ 422)، نهاية السول للأسنوي (4/ 537)، البحر المحيط للزركشي (6/ 218).
(¬5) القول الثاني: وهو ما ذهب إليه الجمهور. انظر في: العدة لأبي يعلى (5/ 1586)، التبصرة للشيرازي ص (524)، أصول السرخسي (2/ 91)، المستصفى للغزالي (2/ 355)، التمهيد لأبي الخطاب (3/ 422)، روضة الناظر لابن قدامة (3/ 974)، الإحكام للآمدي (4/ 261) شرح مختصر ابن الحاجب مع شرح العضد (2/ 303)، نهاية السول للأسنوي (4/ 537)، المسودة لآل تيمية ص (509)، البحر المحيط للزركشي (6/ 218)، أصول ابن مفلح (4/ 1525)، تيسير التحرير لأمير بادشاه (2/ 373)، شرح الكوكب المنير لابن النجار (4/ 480)، فواتح الرحموت لابن عبد الشكور (2/ 273).