كتاب شرح مختصر أصول الفقه للجراعي (اسم الجزء: 3)

كحدوث العالم وخلق الأفعال، أو شرعيًّا كعذاب القبر، أما نافي الإسلام كاليهود والنّصارى فهم مخطئون آثمون كافرون، سواء اجتهدوا أو لا (¬1).
وقال الجاحظ (¬2) "لا إثم على المجتهد مع أنه مخطئ وتجري عليه في الدنيا أحكام بخلاف المعاند فإنه آثم" (¬3)، وإليه ذهب عبيد الله بن الحسين العنبري (¬4) الإمام المشهور. وقاله بعض علمائنا (¬5): وذكر الآمدي. أنه معتزلي، وزاد العنبري أن كل
¬__________
(¬1) نقله المصنف عن تشنيف المسامع للزركشي (4/ 584)، وانظر أصل المسألة والكلام عليها في التلخيص للجويني (3/ 331).
(¬2) الجاحظ: أبو عثمان عمرو بن بحر بن محبوب الكناني الليثي البصري، تنسب إليه الفرقة الجاحظية، كان بحرًا من بحور العلم رأسًا في الاعتزال والكلام، أخذ عن القاضي أبو يوسف، والنظَّام، عاش تسعين سنة، توفي بالبصرة 255 هـ. من مصنفاته: كتاب الحيوان، البيان والتبيين، البخلاء، المحاسن والأضداد وجميعها مطبوعة. انظر: فرق طبقات المعتزلة ص (73)، بغية الوعاة للسيوطي (2/ 228).
(¬3) نسبه إليه الآمدي في الإحكام للآمدي (4/ 178)، بيان المختصر للأصفهاني (3/ 305)، تشنيف المسامع للزركشي (4/ 586).
(¬4) عبيد الله بن الحسن بن الحصين العنبري، أخرج له مسلم حديثًا في صحيحه في ذكر موت أبي مسلمة الأسدي، قدم بغداد أيام المهدي، ولي قضاء البصرة حتى وفاته، قال ابن حجر: "ثقة فقيه عابوا عليه مسألة تكافؤ الأدلة"، نقل عنه أنه رجع عن قوله: "أن كل مجتهد نصيب"، وقال الذهبي: "صدوق لكنه تكلم في معتقده ببدعة". توفي سنة 168 هـ. انظر: ميزان الاعتدال للذهبي (3/ 5)، تهذيب التهذيب لابن حجر (7/ 7)، تقريب التهذيب لابن حجر (1/ 531).
(¬5) انظر: أصول ابن مفلح (4/ 1484).

الصفحة 423