والكرخي (¬1)، وجماعة من الشافعية (¬2)، لأنه يقتضي التخيير بين الحكمين، والإجماع على بطلانه فعلى هذا لا تعارض في أدلَّة الشرع مرَّ عند الشيخ (¬3)، وإنما هذا لعجز المجتهد فيلزمه التوقف إلى أن يتبيَّن له الترجيح (¬4).
لأنه لا يمكنه العمل بهما جميعًا، لأنه (¬5) يقتضي الجمع بين النقيضين النفي والإثبات، والتحليل والتحريم، وهو باطل، وإن عمل بأحدهما دون الآخر فهو ترجيح بدون مرجح فتعيَّن الوقف إلى ظهور جواز التعادل يُخير في الأخذ بأيهما شاء (¬6).
لأن (¬7) التوقف إمَّا أن يكون لا إلى غاية أو إلى غاية،
¬__________
= والمسودة لآل تيمية ص (449)، وأصول ابن مفلح (4/ 1501)، والتحبير للمرداوي (8/ 3952)، وشرح الكوكب المنير لابن النجار (4/ 490).
(¬1) انظره: في الأقوال الأصولية للإمام أبي الحسن الكرخي د. حسين الجبوري ص (121).
(¬2) انظر: التبصرة للشيرازي ص (510)، والمستصفى للغزالي (2/ 379).
(¬3) انظر: روضة الناظر لابن قدامة (3/ 998).
(¬4) يشير المصنف إلى القول الأول في المسألة وهو أن المجتهد يجب عليه التوقف حتى يجد المرجح. وهذا مذهب الحنابلة وبعض الحنفية، وهو مذهب أكثر الشافعية. انظر: العدة لأبي يعلى (5/ 1610)، والتبصرة للشيرازي ص (510)، وروضة الناظر لابن قدامة (3/ 998)، والإحكام للآمدي (4/ 201)، وكشف الأسرار للبخاري (4/ 76)، وشرح مختصر الروضة للطوفي (3/ 617).
(¬5) حجة القائلين بالتوقف.
(¬6) يشير المصنف إلى القول بالتخيير وهو مذهب الباقلاني كما في التلخيص الجويني (3/ 391).
(¬7) هذه حجة القائلين بالتخيير.