أو إجماعٍ، أو أثرٍ، أو قواعدَ الإمام، أو عوائده، ومقاصده، وأصوله، وتصرفاته لمذهبه، لأنه إذًا يكون بأحد الحكمين معنى من هذه المعاني اقتضى رجحانه، والأخذ بالراجح متعين، كما إذا ترجَّح أحد النصين الشرعيين بأحد مرجحاته (¬1).
قوله: مسألة: مذهب الإنسان ما قاله أو ما جرى مجراه من تنبيه أو غيره، وإلا لم تجز نسبته إليه، ولنا. وجهان في جواز نسبته إليه من جهة القياس، أو فعله، أو المفهوم (¬2).
إذا قال الإنسان شيئًا فهو مذهبٌ له، وكذلك ما جرى مجرى قوله مما دل سياق كلامه عليه [وقوّته] (¬3) وإيمائه وتنبيهه (¬4)، كقول أحمد -في العراة-: فيهم اختلاف إلا أن إمامهم يقوم وسطهم (¬5)، وعاب على من قال: يقعد الإمام، فدلَّ على أن مذهبه أن الإمام العريان يصلي قائمًا، وإن لم يقله ولا جرى مجرى قوله، لم يجز نسبته إليه.
ثم إن قِيس على كلامه فهل هو مذهب له؟ كما اختاره
¬__________
(¬1) انظر: صفة الفتوى لابن حمدان ص (89).
(¬2) مختصر أصول الفقه لابن اللحام ص (166).
(¬3) انظر: تهذيب الأجوبة لابن حامد ص (49)، المسودة لآل تيمية ص (524)، وأصول ابن مفلح (4/ 1509)، والتحبير للمرداوي (8/ 3963).
(¬4) انظر: تهذيب الأجوبة لابن حامد ص (49)، المسودة لآل تيمية ص (524)، وأصول ابن مفلح (4/ 1509)، والتحبير للمرداوي (8/ 3963).
(¬5) انظر: مسائل الإمام برواية ابنه عبد الله ص (63)، وتهذيب الأجوبة لابن حامد ص (47).