من الضلال والإضلال، سِيَّما مع الدِّين والورع، وترك الشبهة، أو: لا يجوز ذلك عليه سهوًا أو نسيانًا أو جهلًا أو تهاونًا، فإن ذلك جائز عليه لعدم الوحي بعد النبي - صلى الله عليه وسلم - في المسألة (¬1) - وجهان.
وكذا إذا فهم من كلامه شيء فهل هو مذهب له؟ كما اختاره الخرقي (¬2) وابن حامد (¬3) وإبراهيم الحربي (¬4)، لأن التخصيص من الأئمة لا يكون إلا لفائدة، وليس هنا سوى اختصاص محل النطق بالحكم المنطوق [به، وإلا كان تخصيصه به عبثًا ولغوًا.
والثاني لا] (¬5) اختاره أبو بكر بن جعفر (¬6)، لأنَّ كلامه قد يكون خاص بسؤال سائل أو حالة خرج الكلام له مخرج الغالب فلا يكون مفهومه بخلافه في المسألة (¬7) - وجهان.
قوله: مسألة: لا يُنْقَض الحكم في الاجتهاديَّات منه ولا من غيره اتفاقًا، للتسلسل (¬8).
¬__________
(¬1) انظر: صفة الفتوى لابن حمدان ص (103).
(¬2) جاءت النسبة إليه في صفة الفتوى لابن حمدان ص (102)، والتحبير للمرداوي (8/ 3964).
(¬3) انظر: تهذيب الأجوبة لابن حامد ص (49).
(¬4) جاءت النسبة إليه في صفة الفتوى لابن حمدان ص (102)، والتحبير للمرداوي (8/ 3964).
(¬5) ما بين المعقوفتين فيه صعوبة في القراءة، والمثبت من كتاب صفة الفتوى لابن حمدان فقد نقل منه المصنف هذه العبارات ص (103).
(¬6) جاءت النسبة إليه في صفة الفتوى لابن حمدان ص (103)، والتحبير للمرداوي (8/ 3964).
(¬7) انظر: المسألة في صفة الفتوى لابن حمدان ص (102).
(¬8) مختصر أصول الفقه لابن اللحام ص (166).