كتاب شرح مختصر أصول الفقه للجراعي (اسم الجزء: 3)

قوله: مسألة: وحكمه بخلاف اجتهاده باطل ولو قلد غيره، وذكره الآمدي (¬1) اتفاقًا. وفي إرشاد ابن أبي موسى: لا (¬2).
لأن المجتهد إذا أدَّاه اجتهاده إلى شيء لزمه العمل به، فإذا حكم بخلافه فقدحكم بشيء يعتقد بطلانه فكان باطلًا سواء قلد غيره أو لا (¬3).
وقال ابن أبي موسى في الإرشاد: "والمدلول على ضربين ... إلى أن قال: وما كان منها مختلفًا في تأويله لزم العمل فيه بما دلَّت الدلالة على صحته وأدَّان لله تعالى بأنَّ الحقَّ فيه، ولا يَسعه العدول عنه إلى غيره، ولا أن يحكم [بخلافه] (4)، وإن كان مذهبًا لغيره؛ لأنه يرى أنّه غيرُ صحيح، ويعتقد أن الحق [في سواه] (4)، ومتى فعل ذلك [كان عاصيًا] (4) عادلًا عن الحق، آثمًا مستحقًا للوعيد، وإن [كنّا] (4) لا ننقض [حكمه] (4) كما ننقضه إذا خالف المنصوصات، لوجود الخلاف في المدلولات، غير أن الله أتعالى يعلم فيه، (¬4) أنه اتبع الهوى، وحكم بما يرى أن الحق في غيره (¬5).
قوله: مسألة: إذا نكح مقلِّدٌ بفتوى مجتهد، ثم تغير اجتهاد مقلِّدِه لم تحرم عند أبي الخطاب (¬6) والمقدسي (¬7) خلافًا لقوم (¬8).
¬__________
(¬1) انظر: الإحكام للآمدي (4/ 203).
(¬2) انظر: مختصر أصول الفقه لابن اللحام ص (166).
(¬3) انظر: الإحكام للآمدي (4/ 201).
(¬4) ما بين المعقوفات طمس يصعب قراءته، وقد أثبته من كتاب الإرشاد لابن أبي موسى.
(¬5) انظر: الإرشاد لابن أبي موسيا ص (486).
(¬6) التمهيد لأبي الخطاب (4/ 409)، وانظر: أصول ابن مفلح (4/ 1513)، والتحبير للمرداوي (8/ 3979).
(¬7) انظر: روضة الناظر لابن قدامة (3/ 1015).
(¬8) مختصر أصول الفقه لابن اللحام ص (166).

الصفحة 440