وَالْأَرْضِ} .... الآيات (¬1). قال: (ويل لمن قرأهن ولم يتدبرهن، ويل له، ويل له) (¬2).
والإجماع على وجوب معرفة الله تعالى، ولا تحصل بتقليد، لجواز كذب المخبر واستحالة حصوله لمن قَلَّد في حدث العالم، ولمن قَلَّد في قدمه، ولأن التقليد لو أفاد علمًا: فإمَّا بالضرورة - وهو باطل - أو النظر، فيستلزم الدليل، والأصل عدمه. والعلم يحصل بالنظر، واحتمال الخطأ لعدم تمام مراعاة القانون الصحيح.
ولأنه ذمَّ التقليد بقوله: {إِنَّا وَجَدْنَا آبَاءَنَا عَلَى أُمَّةٍ} (¬3) وهي فيما يطلب العلم، فلا يلزم الفروع، ولأنه يلزم الشارع لقوله تعالى: {فَاعْلَمْ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ} (¬4) فيلزمنا لقوله: {فَاتَّبِعُوهُ} (¬5).
قوله: قال القرافي: ولا في أصول الفقه (¬6) (¬7).
قوله: مسألة: إذا أدى اجتهاد المجتهد إلى حكم لم يجز له التقليد إجماعًا (¬8).
¬__________
(¬1) سورة آل عمران (190 - 195).
(¬2) انظر: الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان (2/ 386)، كتاب الرقائق، باب: التوبة من حديث عائشة - رضي الله عنها - بنحو هذا اللفظ.
(¬3) سورة الزخرف (22).
(¬4) سورة محمد (19).
(¬5) ورد في سورة الأنعام (155، 153)، ولعل المراد به {وَاْتَّبِعُوُهُ} سورة الأعراف (158)؛ لأن المقصود في الآية اتباع الرسول.
(¬6) انظر: نفائس الأصول للقرافي (1/ 161).
(¬7) هكذا اكتفى المصنف بذكر المسألة ولم يتعرض لها بشرح. انظر: المختصر في أصول الففه لابن اللحام ص (167).
(¬8) مختصر في أصول الفقه لابن اللحام ص (167).