وقيل: جوَّزه [ ... ] (¬1) الاجتهاد ما وجد فهو بمنزلة من ليس من أهل الاجتهاد.
وقيل: يجوز مع ضيق الوقت (¬2)؛ لأنه إذا أخّر حتى يجتهد خرج الوقت فجاز له التقليد؛ محافظةً على الوقت.
وقيل: يجوز ليعمل لا ليفتى، لأن العمل قاصرٌ في حق نفسه بخلاف الفتيا (¬3).
وقيل: يجوز لمن هو أعلم منه لأنه أقرب إلى إصابة الحق (¬4)، وقيل: يجوز لمن هو أعلم إذا كان من الصحابة (¬5)، لأن الصحابة لهم مزيَّة، برؤية النبي - صلى الله عليه وسلم - ليست لغيرهم.
قوله: مسألة: للعامي أن يقلَّد من عَلِم أو ظنَّ أهليته للاجتهاد بطريق ما، دون من عَرَفَه بالجهل اتفاقًا فيهما، أما من
¬__________
(¬1) كلمة غير واضحة في المخطوط.
(¬2) هذا القول في المجتهد قبل أن يجتهد في المسألة، وضاق عليه الوقت وخشي أن يفوت الوقت لو اشتغل بالاجتهاد فيجوز له التقليد، وهذا قول ابن سريج.
انظر: اللمع للشيرازي ص (126)، والتبصرة للشيرازي ص (404)، والإحكام للآمدي (4/ 204)، ورجحه شيخ الإسلام ابن تيمية كما في الفتاوى (20/ 204)، خلافًا لمذهب أحمد فإنه لا يجوز للمجتهد التقليد مع ضيق الوقت، ولا سعته. انظر: روضة الناظر لابن قدامة (3/ 1008).
(¬3) انظر: أصول ابن مفلح (4/ 1516)، وشرح الكوكب المنير لابن النجار (4/ 517).
(¬4) انظر: الإحكام للآمدي (4/ 204)، ونسبه الآمدي للإمام أحمد، وهذه النسبة أنكرها الطوفي في شرح مختصر الروضة للطوفي (3/ 63) بقوله: "وما حكاه عن أحمد، من جواز تقليد العالم للعالم غير معروف عندنا" اهـ.
انظر: روضة الناظر لابن قدامة (3/ 1008)، والتحبير للمرداوي (3988).
(¬5) انظر: الإحكام للآمدي (4/ 204).