{وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ} (¬1). (بعثت بالحنيفية السمحة) (¬2).
ووجه الرابع. أنهما تعارضا فتساقطا، فإن وجد غيرهما رجع إليه، وإن لم يوجد غيرهما رجع إلى ما قبل السمع، يعني هل الأعيان على الإباحة أو الحظر؟ على ما مرَّ في موضعه (¬3).
قوله: مسألة: هل يلزم العامي التمذهب بمذهب يأخذ برخَصِهِ وعزائمه. فيه وجهان [قال أبو العباس: جوازه فيه ما فيه] (¬4) (¬5).
أشهرهما: لا - كجمهور العلماء - فيتخيّر (¬6)، وعند بعض علمائنا (¬7) وبعض الشافعية (¬8) يجتهد في أصحّ المذاهب فيتّبعه، والثاني: يلزمه (¬9)، واختار الآمدي منع الانتقال فيما عمل به (¬10).
¬__________
(¬1) سورة الحج (22).
(¬2) الحديث أخرجه البخاري في الأدب المفرد (1/ 385) من حديث ابن عباس - رضي الله عنهما - برقم (287)، ورواه معلقًا في صحيحه. وانظر: فتح الباري لابن حجر (1/ 93) في كتاب الإيمان، ووصله في تغليق التعليق (2/ 41).
(¬3) انظر شرح مختصر أصول الفقه للجراعي، القسم الأول ص (180).
(¬4) ساقطة من المخطوط، والمثبت هو الموجود في المطبوع.
(¬5) المختصر في أصول الفقه لابن اللحام ص (168).
(¬6) انظر: الإحكام للآمدي (4/ 238)، والوصول إلى علم الأصول (2/ 369)، وشرح تنقيح الفصول للقرافي ص (432)، وأصول ابن مفلح (4/ 1562).
(¬7) انظر: المسودة لآل تيمية ص (465).
(¬8) انظر: الإحكام للآمدي (4/ 238)، والبحر المحيط للزركشي (6/ 320).
(¬9) انظر: صفة الفتوى لابن حمدان ص (72)، وأصول ابن مفلح (4/ 1562)، والتحبير للمرداوي (4/ 4086).
(¬10) انظر: الإحكام للآمدي (4/ 238).