المعنى تُعبد من دون الله، مثل أن يتبين الحق فيقول: ليس هذا مذهبنا تقليدًا لمعظّم عنده قدَّمه على الحق (¬1). وقال ابن حزم (¬2) "اجمعوا أنه لا يحل لحاكم ولا لمفتٍ تقليد رجل، فلا يحكم ولا يفتي إلا بقوله" (¬3).
[لا يجوز تتبع الرخص]
قوله: مسألة: ولا يجوز للعامي تتبع الرخص. وذكره ابن عبد البر إجماعًا (¬4)، ويُفَسِّق عند إمامنا (¬5) وغيره (¬6)، وحمله القاضي على غير متأوِّل أو مقلِّد، وفيه نظر (¬7).
¬__________
(¬1) جاءت النسبة إليه في: أصول ابن مفلح (4/ 1563)، والتحبير للمرداوي (8/ 4088).
(¬2) هو: علي بن أحمد بن حزم الأندلسي، أبو محمد ابن حزم الظاهري، كان في مبتدأه على مذهب الإمام الشافعي ثم اعتنق المذهب الظاهري ودافع عنه، محدّث، وفقيه، وأصوليّ، وأديب. توفي سنة 348 هـ. له في الفقه المحلى، وفي الأصول الإحكام في أصول الاحكام، والنبذ وجميعها مطبوعة. انظر: وفيات الأعيان لابن خلكان (3/ 325)، تذكرة الحفاظ للذهبي (3/ 1146).
(¬3) انظر: المحلى لابن حزم (10/ 509).
(¬4) جاء ذكره في جامع بيان العلم وفضله لابن عبد البر (2/ 112). وأما ترجمته فهو: أبو عمر يوسف بن عبد الله بن عبد البر، الحافظ، المحدِث وفقيه مالكي، توفي سنة: 413 هـ، له: شرحين على موطأ مالك هما: التمهيد والاستذكار (كلاهما مطبوع). انظر: الديباج المذهب لابن فرحون ص (440).
(¬5) انظر: المسودة لآل تيمية ص (518)، وأصول ابن مفلح (4/ 1563)، وشرح الكوكب المنير لابن النجار (4/ 222).
(¬6) انظر: البحر المحيط للزركشي (6/ 325)، وتيسير التحرير لأمير بادشاه (4/ 253).
(¬7) المختصر في أصول الفقه لابن اللحام ص (168).