الكرخي المساواة (¬1).
لنا: تبيين السنة لمجمل القرآن (¬2) وهي أضعف منه، وقد قال تعالى: {وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ} (¬3) فكلام الرسول - صلى الله عليه وسلم - في بيان القرآن مقبول، وهو دون كلام الله تعالى في الرتبة.
وقال الكرخي (¬4): لا يكون البيان إلا مثل المبيِّن في القوة، فإن كان أضعف لم يُقبَل، كخبر (¬5) الأوساق (¬6)، لا يقبل في بيان
¬__________
= أصول ابن مفلح (3/ 1024)، التحبير للمرداوي (6/ 2814)، شرح الكوكب المنير لابن النجار (3/ 450)، فواتح الرحموت لابن عبد الشكور (2/ 48).
(¬1) المختصر في أصول الفقه لابن اللحام ص (129).
(¬2) أصول ابن مفلح (3/ 1024).
(¬3) سورة النحل (44).
(¬4) القول بالمساواة هو مذهب جمهور الحنفية وليس الكرخي فقط فإنهم يشترطون أن يكون البيان مثل المبين في قوة ثبوته، فلا يجوز بيان المقطوع بالمظنون، وهذا ظاهر في مسألة بيان التخصيص - بيان التغيير - فاشترطوا أن يكون مثل المبين في قوة ثبوته، فيخص عام القرآن والسنة المتواترة بمثلهما, ولا يقوى الأضعف - كخبر الواحد - في تخصيصها. انظر: أصول الجصاص: (1/ 77)، أصول السرخسي (2/ 27)، تيسير التحرير لأمير بادشاه (3/ 173)، فواتح الرحموت لابن عبد الشكور (2/ 48).
(¬5) المراد به حديث الرسول - صلى الله عليه وسلم - المتفق عليه عن أبي سعيد الخدري مرفوعًا (ليس فيما دون خمس ذود صدقة من الإبل، وليس فيما دون خمس أوسق صدقة). انظر: صحيح البخاري مع الفتح (3/ 310) كتاب الزكاة، باب زكاة الورق رقم (1447)، ومسلم (2/ 675) كتاب الزكاة برقم (6).
(¬6) الأوساق: جمع وَسْق، وهو: كيل معلوم، والوسق ستون صاعًا، =