قوله: قال أبو العباس (¬1): وتأخير البيان لمصلحة هو البيان الواجب أو المستحب (¬2).
كتأخيره (¬3) للأعرابي المسيء في صلاته إلى ثالث مرة (¬4)، ولأنه إنما يجب لخوف فوت الواجب المؤقت في وقته (¬5).
قوله: وفي تأخيره إلى وقت الحاجة عن إمامنا روايتان، ولأصحابنا قولان (¬6).
الجواز: قال به ابن حامد (¬7)،
¬__________
(¬1) المسودة لآل تيمية ص (181).
(¬2) المختصر في أصول الفقه لابن اللحام ص (129).
(¬3) أي: البيان.
(¬4) الحديث متفق عليه، أخرجه البخاري من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - مرفوعًا: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - دخل المسجد فدخل رجل فصلى، ثم جاء فسلم على النبي - صلى الله عليه وسلم - فرد النبي - صلى الله عليه وسلم - السلام، فقال: "ارجع فصلّ فإنك لم تصلّ"، فصلى ثم جاء فسلم على النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: "ارجع فصلّ فإنك لم تصلّ" (ثلاثًا) فقال: والذي بعثك بالحق فما أحسن غير هذا فعلمني ... الحديث. انظر: صحيح البخاري مع فإنه الباري (2/ 276) كتاب الأذان، باب أمر النبي - صلى الله عليه وسلم - الذي لا يتم ركعه بالإعادة برقم (793).
ومسلم (1/ 298) كتاب الصلاة، باب وجوب قراءة الفاتحة برقم (45).
(¬5) أصول ابن مفلح (3/ 1025).
(¬6) المختصر في أصول الفقه لابن اللحام ص (129).
(¬7) نسبه إليه في العدة لأبي يعلى (3/ 725)، والمسودة لآل تيمية ص (178). وابن حامد هو: أبو عبد الله الحسن بن حامد بن مروان البغدادي الحنبلي، من أئمة الحنابلة في عصره ببغداد، درّس وأفتى، توفي سنة 403 هـ، له تهذيب الأجوبة في فقه الإمام أحمد مطبوع. انظر: طبقات الحنابلة لأبي يعلى (2/ 145)، المقصد الأرشد لابن مفلح (2/ 199)، والمنهج الأحمد للعليمي (2/ 314).