بخلاف تأخير البيان، ولهذا يجوز تأخير النسخ لا تبليغ المنسوخ (¬1).
قوله: مسألة: يجوز - على الجواز (¬2) - التدريج في البيان عند المحققين (¬3).
لوقوعه (¬4)، والأصل عدم مانع.
قالوا: تخصيص بعض بذكره يوهم نفي غيره (¬5)، ووجوب استعمال اللفظ في الباقي، وهو تجهيل للمكلف.
ردَّ: بذكر العام بلا مخصص (¬6).
¬__________
(¬1) أصول ابن مفلح (3/ 1036).
(¬2) هذا تفريع على جواز إسماع بعض من البيان دون بعض. انظر: منتهى السول والأمل لابن حاجب ص (144).
(¬3) المختصر في أصول الفقه لابن اللحام ص (130). وانظر قول المحققين في: التقريب والإرشاد للباقلاني (3/ 417)، المستصفى للغزالي (1/ 381)، الإحكام للآمدي (3/ 50)، أصول ابن مفلح (3/ 1037)، التحبير للمرداوي (6/ 2833).
(¬4) دليل الوقوع كما في قوله تعالى: {فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ} سورة التوبة (5). فهو عموم فقال جميع المشركين، ثم بين خروج الذمي ثم العبد ثم المرأة بالتدريج. فخرج الذمي بحديث ابن عمر أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال (من قتل معاهدًا لم يرح رائحة الجنة). انظر: صحيح البخاري مع الفتح (6/ 269)، وخرجت المرأة بالحديث المتفق عليه عن ابن عمر (أن امرأة وجدت في بعض مغازي الرسول مقتولة، فأنكر رسول الله قتل النساء والصبيان). انظر: صحيح البخاري مع الفتح (6/ 148)، ومسلم في صحيحه برقم (1364)، وفي الحديث الذي أخرجه أبو داود في سننه (1213) عن رباح بن ربيع أنه - صلى الله عليه وسلم - بعث رجلًا لخالد بن الوليد وقال (قل لخالد: لا يقتلنّ امرأة ولا عسيفًا). وانظر: رفع الحاجب للسبكي (3/ 442).
(¬5) انظرة رفع الحاجب للسبكي (3/ 442).
(¬6) أصول ابن مفلح (3/ 1037).